الثواب والأجر مثلا .
ولو استشكلت في الجملة الأخيرة ، لأن ظاهرها كون العهد من قبل
بني إسرائيل - مثلا - لامن قبل عهد الله لهم بالثواب ، للزوم كونه أيضا عهده ،
فيكون مثل العهد الأول في الإضافة ، فهو إشكال على الآية يأتي - إن شاء
الله - حله ، ويورث إجمالا وإبهاما يشكل عقد الإطلاق ، فالآية لا تدل على
وجوب الوفاء بمطلق العقود ، مع أن جملة * ( وإياي فارهبون ) * أيضا خلاف
العموم المذكور على الأشبه ، مع عدم فهم المفسرين ذلك منها .
هذا ، مع أن الأقوال في معنى العهد بلغت إلى الأربع والعشرين ، كما
في " البحر المحيط " ( 1 ) ، والاختلاف المذكور يوجب إعضال الفاضل في
ظهور الآية الشريفة ، إلا أن الإنصاف أجنبيتها عن مسألة العقود
المعاملية إطلاقا وعموما ، مع أن اختصاص الصدر بالعنوان الخاص - وهو
بنو إسرائيل - أيضا مخالف لما ذكرناه .
البحث الثاني
عدم جواز تصدي أمور المسلمين للجبان
أن الخوف والرهب وإن لم يكونا اختياريين بدويين ، ولكن جميع
الأوصاف النفسانية اختيارية شاقة ، تحصل بجهد وتعب وبلاء وبلية ، كما
هو واضح . وعند ذلك يجوز الأمر وحصر الرهب والتقوى والخوف
النفساني فيه تعالى ، ولازم ذلك ممنوعية الرهب والخوف من غيره
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 174 - 175 .