الجاهل يشتري الثمن بالآية ، كما في الآية الأخرى * ( اشتروا به ثمنا ) * ( 1 )
وكانت الأثمان في تلك الأعصار من الأمتعة والسلعات .
قوله تعالى : * ( واستعينوا بالصبر والصلاة . . . ) * إلى آخره فيه
المشكلة من ناحية أن الاستثناء المفرغ مخصوص بالجمل السلبية لا
الإيجابية ، ومن ناحية مجهولية مرجع الضمير في قوله تعالى : * ( وإنها
لكبيرة ) * .
وتنحل الأولى : لا بما قيل - على ما ببالي في بعض التحريرات
النحوية - من رجوع الجملة إلى أنها بحكم السلب ، أي أنها ما كانت
صغيرة على الناس إلا على الخاشعين ، فإنه بعيد عن الصواب ، بل ما قيل :
من اختصاص المفرغ بالسلبية ، فهو في مثل السلبيات البسيطة ، مثل
قوله تعالى : * ( لا إله إلا الله ) * حيث لا يشتمل على أداة ، بخلاف ما نحن فيه ،
فإنها لمكان اشتمالها على كلمه " على " كما تقول : إن لهذه الطائفة
مكرمة إلا عند الجاهلين .
وعلى كل ليس يخفى على أهله : أن أمثال هذه النكات والمناقشات
الأدبية على الاستعمالات القرآنية ، من قلة التدبر ، لأن تلك القواعد
اتخذت من لدن هذا الذكر العظيم حسب الأغلبية ، فلا وقع لهذه ، فتدبر .
تنبيه
في قوله تعالى : * ( أنزلت مصدقا ) * احتمالات ، وهكذا قوله تعالى :
هامش
1 - آل عمران ( 3 ) : 187 .