وأثاث البيت والأدوات والسلع ، وقيل : المتاع - في اللغة - كل ما ينتفع به
من عروض الدنيا كثيرها وقليلها سوى الفضة والذهب ، وعرفا كل ما
يلبسه الناس ويبسطه . وقال في " الكليات " : المتاع والمتعة : ما ينتفع به
انتفاعا قليلا غير باق ، بل ينقضي عن قريب ، وأصل المتاع ما يتبلغ به من
الزاد ، وهو اسم من متع بالتفعيل جمعه : أماتع ، ويأتي المتاع اسما للتمتيع ( 1 ) .
وفي نفسي أنه كان الفيروزآبادي يفحص عن اللغة ، ويحب أن يعرف
معنى المتاع ، فإذا بصبية طردت قطعة شئ في الكنيف ، فسئلت ماذا
صنعت فاستحيت عن الجواب ، فإذ أصر السائل قالت : كان متاع ، فعجلت
أن أراه ، فإذا هي قطنة الطمث ، وكأنها معناها الحقيقي ، ثم استعير لكل
شئ ، مثل الدنيا في نظر أهل الآخرة . والله المعين .
المسألة الثامنة
حول كلمة " تاب "
تاب إلى الله : رجع عن المعصية ، تاب الله عليه : رجع عليه
بفضله ( 2 ) . وفي " مفردات الراغب " : تاب إلى الله : تذكر ما يقتضي الإنابة ( 3 ) .
وهذا بلا وجه ، بل التوبة هي الرجوع والرجعة ، فإن كان إلى شئ فطبعا
يكون من شئ ، وهو عيبه ونقصانه وذنبه ، وإذا كان على شئ فلا يلزم أن
يكون من شئ ، ولأجل إفادة ذلك تعدت ب " على " وإلا فبحسب اللغة الأخرى
هامش
1 - أقرب الموارد 2 : 1181 - 1182 .
2 - راجع أقرب الموارد 1 : 81 .
3 - المفردات في غريب القرآن : 76 .