كونه للمكان فيه أيضا ، ولقرب المعنيين الزماني والمكاني يشكل التفكيك .
وفيه لغات بتثليث الثاء وبالواو أيضا مثلثة الثاء ، وقال ابن مالك :
وألزموا إضافة إلى الجمل * حيث وإذ وإن ينون يحتمل ( 1 )
وسكتوا عن إضافته أنها لفظية أو معنوية أو قسم ثالث ، لكون
المضاف إليه هي الجملة . وهذا إشكال على النحويين حيث لم
يستقرئوا أنواع الإضافات ، فليتأمل .
المسألة الرابعة
حول كلمة " الشجر "
قال في " الأقرب " : الشجر - محركة - : ما قام على ساق من نبات
الأرض ، وأما ما لا ساق له فهو نجم وحشيش وعشب . وقيل : الشجر : ما سما
بنفسه دق أو جل قاوم الشتاء أو عجز عنه . وقيل : هو ما كان له ساق صلب
كالنخل ونحوه ( 2 ) . انتهى . وفي " المفردات " هو من النبات ما له ساق ( 3 ) . انتهى .
ويستفاد من القرآن خلاف ما هو المشهور * ( وأنبتنا عليه شجرة من
يقطين ) * ( 4 ) ، والمعروف أن الشجرة المنهية هي الحنطة ، ولا تعد هي من
ذوات السوق ، والمتبادر اليوم من الشجرة ماله ساق صلب ، ولكن المتبع
هو القرآن العربي المبين ، مع أن شجرة الحنطة لها ساق ، فسائر الأقوال
هامش
1 - راجع الألفية ، ابن مالك : مبحث الإضافة ، البيت 15 .
2 - أقرب الموارد 1 : 571 .
3 - راجع المفردات في غريب القرآن : 255 .
4 - الصافات ( 37 ) : 146 .