يستظهر منه القرب جدا ، ويناسبه القرآن العزيز ، حيث إن الاستقرار
والتمتع إلى حين قريب عند قارئه ومنزله . والله العالم .
المسألة الحادية عشرة
حول كلمة " آيات "
الآيات جمع الآية . وفي أنها على وزن فعلة ، فأعلت العين ، وسلمت
اللام شذوذا كما قال به الخليل وسيبويه ، أو العكس كما هو القياس ، وعند
الكسائي فاعلة ، وعن الفراء : فعلة فأبدلت العين ألفا استثقالا للتضعيف ،
كما أبدلت في قيراط وديوان ، وعن بعض الكوفيين : فعلة فاستثقل
التضعيف ( 1 ) ، خلاف شديد بين علماء الصرف مذكور فيه .
والحق عندي : أنها ليس من المشتقات ولا أصل لها ، بل هي لفظة
بمعناها المتعارف ، وهي العلامة ، فلا وقع لخلاف الصرفيين ، والقياس
أنها مهموزة على فعل ، وجاءت من مشتقاته " الآي " ، وهو ليس جمع " الآية ،
بل هو جنس يطلق على الواحد والكثير ، أو شبه جمع ، وجمعها " الآيات " ،
فما في كتب اللغة والصرف اشتباه جدا ، واس المسألة وأبحاثها يطلب من
علم الصرف .
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 160 .