شيطانا رجيما ( 1 ) .
* ( أبى واستكبر وكان من الكافرين ) * فعن أبي العالية : وكان من
العاصين ( 2 ) ، وعن قتادة : * ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ) * فكانت الطاعة
لله ، والسجدة لآدم ، أكرم الله آدم أن أسجد له الملائكة إلا إبليس ( 3 ) ، وهو
الحارث في قول ، وعزازيل في قول آخر ، والكل غير مسند .
وعلى مشرب أصحاب التفسير :
* ( وإذ ) * واذكر يا محمد * ( قلنا للملائكة ) * أي يا أيتها الملائكة
الموجودون في أنحاء العالم والعوالم السفلية والعلوية ، حتى جبريل
وميكال * ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون ) * * ( اسجدوا ) * وانقادوا ، ولتكونوا
خاضعين * ( لآدم ) * المعروف عندهم والمذكور لديهم قبل ذلك ، والمستحق
للسجدة ، كما علمتم ، لمكانته العلمية وسموه الأعلى وارتقائه عليكم .
* ( فسجدوا إلا إبليس ) * مع أنه كان مأمورا بالأمر التشريعي الشامل
لكافة الملائكة * ( أبى واستكبر ) * وترك السجدة وعصى ، واستكبر عن
إطاعة الله بالسجود لمثله ، * ( وكان من الكافرين ) * والجاحدين في
مخالفة الرب بترك السجود للمربوب .
وقريب منه : * ( وإذ قلنا ) * نحن مريدون ذلك وباعثون بالأمر الجدي
والبعث السلطاني الإلهي عن علو واستعلاء * ( للملائكة ) * المسانخة
والمناسبة لأن يؤمروا مثل هذا الأمر ، فما كانت شؤونهم أعلى ، أو كانوا أرذل
هامش
1 - نفس المصدر .
2 - نفس المصدر : 228 .
3 - نفس المصدر : 229 .