إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ) * " ( 1 ) غير معتبر .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سئل عما ندب الله الخلق إليه أدخل فيه الضلال ؟
قال : نعم ، والكافرون دخلوا فيه ، لأن الله تبارك وتعالى أمر الملائكة بالسجود ،
فدخل في أمره الملائكة وإبليس ، فإن إبليس كان مع الملائكة في السماء يعبد
الله ، وكانت الملائكة تظن أنه منهم ، ولم يكن منهم ، فلما أمر الله الملائكة
بالسجود لآدم ، أخرج ما كان في قلب إبليس من الحسد ، فعلمت الملائكة عند
ذلك أن إبليس لم يكن منهم . فقيل له ( عليه السلام ) : كيف وقع الأمر على إبليس ، وإنما
أمر الله الملائكة بالسجود لآدم ؟ فقال : كان إبليس منهم بالولاء ، ولم يكن
من جنس الملائكة ، وذلك أن الله خلق خلقا قبل آدم ، وكان إبليس فيهم حاكما
في الأرض فعتوا وأفسدوا وسفكوا الدماء ، فبعث الله الملائكة فقتلوهم ،
وأسروا إبليس ، ورفعوه إلى السماء ، وكان مع الملائكة يعبد الله إلى أن خلق
تبارك وتعالى آدم " ( 2 ) . معتبر جدا .
والكليني بسند معتبر جدا - عن جميل ، قال : " كان الطيار يقول لي :
إبليس ليس من الملائكة ، وإنما أمرت الملائكة بالسجود لآدم ، فقال :
إبليس لا أسجد فما لإبليس يعصي حين لم يسجد ، وليس هو من الملائكة ؟
قال : فدخلت أنا وهو على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : فأحسن والله في المسألة .
فقال : جعلت فداك ما ندب الله عز وجل إليه المؤمنين من قوله : * ( يا أيها الذين
آمنوا ) * أدخل في ذلك المنافقون معهم ؟ قال : نعم والضلال وكل من أقر
هامش
1 - راجع الكافي 2 : 284 / 6 .
2 - راجع تفسير القمي 1 : 35 - 36 .