على هذه الملائكة وهؤلاء الأماجد والسابقين ، بإضلالك سوقك إلى النار
والشيطنة والانحطاط والهجرة والمحجورية .
فيا أخي ويا نفسي وشقيقي : كيف الأمر وأنت ساجد للشياطين ،
والملائكة سجد لك ، أنت مطيع الأبالسة وملائكة الله تطيعك ، أنت منقاد
لك الخلائق الطاهرة القديسة المنزهة ، تنقاد أنت للجان ، والشيطان
عدوك وعدو الله تعالى .
فوالله أنت مظهر لا يستحيي من كل شئ ، وأنت أرذل من الحيوان
وأضل سبيلا ، فعليك بالانتباه عن نومة الغافلين ، والالتفات إلى منازل
السائرين ، والابتعاد عن أن تكون من الكافرين الآبين المستكبرين ، ولتخف
يا صديقي من حشرك مع الشيطان والشياطين ، فإن الملائكة تجرك إلى
الجنة ، وإبليس يجرك إلى النار ، وأنت تساعده بترك اتباع الشرع ،
وبامتثال أوامر الهوى والنفس ، فإن الخيرات والعوامل الباعثة نحو
العواقب الكريمة غير متناهية ، وأما الشرور فتنتهي إلى إبليس الذي لا
يتمكن إلا بمعاونتك ، أفما سمعت عن بعض أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " شيطاني آمن بي " ( 1 ) .
شير را بچه همى ماند بدو * تو به پيغمبر چه مى مانى بگو ( 2 ) ؟
إلهي إن عبدك المكتفي بهذه الصحائف والسطور ، بعيد عن كافة
البوارق والنور ، فإليك الابتهال والإنابة والتوبة ، فأعنا يا خير معين .
هامش
1 - راجع كنز العمال 11 : 413 / 31936 .
2 - مثنوى معنوي ، دفتر دوم ، بيت 2202 .