وعلى مسلك أرباب التفسير
* ( وعلم ) * أي أعطى آدم كثيرا من العلم ، وأعطاه العلم الشديد
المستجمع للكثير أو رباه بالتعليم * ( آدم ) * الذي هو مخلوقه تعالى ،
ومجعوله خليفة ، والذي هو مورد سؤال الملائكة ، والمنسوب إليه أنه
يسفك كذا ويفسد ، وكان بحسب التاريخ مبدأ هذه السلسلة من بني آدم ، وهو
الأب الأول * ( الأسماء كلها ) * ، أي كل واحد مما كان له الاسم علمه ، وما لم
يكن له الاسم فلا تعليم بالنسبة إليه ، أو علم مجموع الأسماء بتعليم واحد ،
فيكون الواحد محتويا على الكثير ، فالعام على الأول استغراقي وأصولي ،
وعلى الثاني مجموعي .
والنتيجة : أن التعليم يجوز أن يكون على نعت الكثرة ، ويجوز أن
يكون على نعت الوحدة الاستجماعية .
* ( ثم ) * بعد مضي زمان طويل لتدريب آدم على تلك المعلومات ،
ولصيرورتها ملكة راسخة في وجوده ، كي يخلص من الامتحان والافتتان
على أحسن وجه عند الملائكة ، أو كان ذلك التأخير حكميا ، لأن
المتعارف بعد التعليم بحسب النوع هو التأخير في العرض .
* ( عرضهم ) * ، أي الأسماء باعتبار إضافة طائفة منها إلى ذوي
العقول ، اكتسبت الأسماء منها التعقل ، فجاز عود الضمير العاقل إليها ، أي
عرض آدم اسم كل واحد من الملائكة وبني آدم وسائر أسماء الأشياء ،
وباعتبار عرض المسميات فتكون المسميات ذوات العقول وغيرها ، ويكفي
تفسير القرآن الكريم — صفحة 360
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٦٠