* ( قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ) * مباشرة وتسبيبا * ( ويسفك الدماء ) *
مباشرة بنفسه * ( ونحن ) * الملائكة * ( نسبح بحمدك ) * حسب ما هو
المعروف المشهور عنا * ( ونقدس لك ) * في الاستقبال والحال ، وقد كنا كذلك
في الأزمنة السابقة ، وليس ذلك رشوة لصرفك عن هذا الجعل في الأرض
* ( قال إني ) * العالم بجميع الجهات والنواحي والضواحي * ( أعلم ما
لا تعلمون ) * إياه من الأمور المختفية والأسرار المكنونة .
وقريب منه : * ( وإذ قال ) * ، أي وقال * ( ربك ) * : أيها الرسول الأعظم فلو
تغفل عن أساليب الخلقة ، وعما وقع في السابق بالنسبة إلى هذه الأرض التي
أنت عليها ، وبالنسبة إلى ما جعله الله خليفة ، وما توجه إليه من الاعتراض .
* ( للملائكة ) * القاطنين في الأرض والساكنين عليها ، المتوكلين بها
وبما يجري فيها * ( إني ) * لمرة ثالثة وخامسة وعاشرة * ( جاعل في الأرض ) *
التي أنتم عليها وعلى نظامها متوكلون * ( خليفة ) * وهي تكون تشابه تلك
الخلائف السابقة قهرا ، لكونها في الأرض فمدت أعناق الملائكة
الخاصة المسيطرة على الأرض - بعنوان الاعتراض والاستشكال -
ف * ( قالوا أتجعل فيها ) * بعد تلك الدفعات الكثيرة ، أو بعد تلك المرة أيضا
* ( من يفسد فيها ) * عالما عامدا متوجها ملتفتا مباشرة * ( ويسفك ) * كذلك
* ( الدماء ) * المحترمة بلا حق واستحقاق * ( ونحن ) * الملائكة المحيطون
بهذه الأرض * ( نسبح بحمدك ) * مسبحين وحامدين جامعين بين التنزيه
والتحميد ، غير صانعين فيها ما يصنعه ذلك المجعول حسب ما هو المعهود
عنه في الدورات القديمة والأعصار السابقة * ( ونقدس لك ) * حسب
الخلقة والطينة خالصا مخلصا ، غير راجين منك الجنة ، ولا خائفين عن
تفسير القرآن الكريم — صفحة 278
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٧٨