المواقع : " نحن نسبح تسبيحا ونحمد بحمدك " ، وهذا أمر بعيد في حد ذاته .
والأظهر : أن الباء هنا باء الإبانة والتوضيح لكيفية التسبيح ، وأنه
تسبيح يشتمل على التنزيه والتقديس الملازم لإفادة جامعيته تعالى
للكمالات واستحقاقه للثناء ، أي نسبح بتسبيح فيه الحمد ، وهو عين الحمد ،
فالبحث لغوي .
ثم إن كلمة " سبحان " تختص بخصوصية لكثرة الاستعمال ، وذلك
حذف فعله العامل فيه بالنصب فيقال : " سبحان الله أو سبحانا أو
سبحاني " . . . وهكذا ، ولأجله منصوب دائما لفظا أو محلا ، وفيه بعض الأقوال الأخر
الباطلة البعيدة عن الصواب ، كتوهم أنه غير منصرف ، أو هو
بمنزلة " قبل " و " بعد " في صورة الإفراد والانقطاع عن الإضافة وغير ذلك ، مما
يضحك الثكلى ، فراجع كتب النحو .
المسألة السابعة
حول كلمة " التقديس "
قدسه الله : طهره وبارك عليه ، وقدس الرجل الله : نزهه ووصفه
بكونه قدوسا ، وقدس مثل كوف وبصر ، أي أتى بيت المقدس والكوفة
والبصرة ( 1 ) ، ومن الغريب أن في كتب اللغة لم يتعرض لتعديته باللام ،
بخلاف سبح كما عرفت ، وقد أشير آنفا إلى أن اللام لإفادة الخلوص في
هامش
1 - أقرب الموارد 2 : 972 .