الإعراب وبعض البحوث النحوية
* ( وإذ قال ربك ) * : فعن أبي عبيدة وابن قتيبة : زيادتها ( 1 ) ، وكأنهم التزموا
بالزيادة في جميع المواقف ، وهذا واضح الفساد ، ولو سلم عدم إمكان
تصحيحه على وجه حسن ، لا يلزم القول بالزيادة التي هي باطلة قطعا .
وعن بعضهم : أنها بمعنى " قد " التقدير لا التحقيق ( 2 ) . وفيه ما لا يخفى
لو كان المراد أن " إذ " بمعنى " قد " على الإطلاق ، ضرورة أنه كثيرا ما تدخل
" قد " على الاسم . وإن أريد منه هنا " أو " في أمثال هذه الآيات ، وفيه أيضا
إشكال بل منع ، لأن " قد " تأتي لمعنى واحد ، وتعدد المعنى يحتاج إلى
الدليل ، ولا دليل عليه .
وأما كونها مفعولا به للفعل المحذوف ( 3 ) في خصوص هذه الآية
وأشباهها .
ففيه : أن حقيقة المفعول به ما يقع عليه الفعل ويقبله ، ومفاد " إذ "
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 139 .
2 - راجع نفس المصدر .
3 - راجع نفس المصدر .