* ( ثم يحييكم ) * من عالم الرجعة إلى الدنيا * ( ثم إليه ترجعون ) * فتنقلون
إلى عالم القبر والبرزخ ، ثم إلى عالم القيامة الكبرى والعظمى .
هذا تمام الكلام حول الآية الأولى من الآيتين الشريفتين ، وأما الآية
الثانية :
فعلى مسلك أصحاب التفسير وأرباب التدبير
* ( هو الذي خلق لكم ) * أيها الكفار بالله تعالى * ( ما في الأرض
جميعا ) * من الأشياء ذات الحياة وغيرها تحت الأرض وفوقها جامدها
ومايعها ، * ( ثم استوى ) * الله تعالى بعد ذلك * ( إلى السماء ) * فأخذ في ذلك
وشرع في إيجادها ، * ( فسواهن ) * وجعلهن وخلقهن * ( سبع سماوات ) * طباقا
بعضها فوق بعض ، * ( وهو بكل شئ ) * من الأرض والسماء * ( عليم ) * وعالم
وخبير وواقف .
وقريب منه : * ( هو ) * الله * ( الذي خلق لكم ) * أيها المنافقون
والكافرون العابدون غير الله * ( ما في الأرض ) * في سطحها وبطنها فرعها
وأصلها نباتها وجمادها وحيوانها * ( جميعا ) * لكم فخلق لكم - جميعا ومجموعا -
مجموع ما في الأرض ، فيكون مجموع ما في الأرض لمجموعكم ، ويعتبر رضى
مجموعكم في تصرفات كل واحد منكم ، * ( ثم استوى إلى السماء ) * التي كانت
موجودة فاستوى إليها لنظامها وتسويتها وتشكيلها ، * ( فسواهن سبع
سماوات ) * بعد ما كانت سماء واحدة ، فكما أن الأرض كانت موجودة فخلق
لكم ما في الأرض جميعا ، كذلك كانت السماء حية موجودة شاغلة للفضاء ،
فسواهن سبعا ، وأخذ في خصوصية من خصوصياتها ، وهي صيرورتها سبعا بعد
تفسير القرآن الكريم — صفحة 195
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٩٥