جميع المراحل الإدراكية التفسيرية ، عين مراتب الكتاب التكويني ،
الذي هو والتشريعي واحد حقيقة ومختلف اعتبارا ، ويكون الكلي علم الله
الفعلي النافذ في جميع الأشياء والأعيان حسب اختلاف الاستعدادات
والسعة والضيق ف * ( أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها ) * .
وقريب منه : * ( كيف تكفرون ) * وتحتجبون بالحجب السبعة * ( بالله ) *
وفيكم اللطائف الإلهية السبعة التي أودها الله تعالى ، * ( وكنتم أمواتا ) *
وعقولا بالعقل الهيولاني ثم * ( أحياكم ) * بالعلوم الإلهية السماوية
والقرآنية ، وصوركم بالصورة الفعلية الملكوتية ، * ( ثم يميتكم ) * فلا
تعلمون شيئا ، لرجوعكم إلى الوحدة المحضة الغافلة عن كل شئ حتى
عن الأنانية النفسانية ، وتقفون في ظلمة الشك * ( ثم يحييكم ) * بالعقل
المستفاد والفعال ، فيكون على يقين من معلوماته وكمالاته الحاصلة له .
* ( ثم إليه ترجعون ) * بعد ما رجعتم إليه أولا ، وتوجهتم إلى أنفسكم
ثانيا ، فرجعتم إليه ثانيا أيضا رجوعا لا عدول بعده أبدا .
وقريب منه : * ( كنتم ) * كافرين و * ( أمواتا ) * وغير شاعرين بالحقائق
* ( فأحياكم ) * بمكاشفة الأسرار ومشاهدة الآثار ، * ( ثم يميتكم ) * عن أوصاف
الكثرة والعبودية المتقومة بالعابد والعبادة والمعبود * ( ثم يحييكم ) *
في السفر الأخير بقيام الحق بالحق وبالنور المطلق ، * ( ثم إليه ترجعون ) *
برفض الجهات المادية والرذائل الدنيوية والرجوع إلى الحق الأول
بجميع شتات الحياة .
وقريب منه : * ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا ) * في عالم الذر ،
* ( فأحياكم ) * في عالم الدنيا * ( ثم يميتكم ) * عنه بنقلكم إلى عالم الرجعة
تفسير القرآن الكريم — صفحة 194
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٩٤