* ( ثم استوى إلى السماء ) * مما لا توقف بين وجودكم وبينها ، فكان في
فسحة من ذلك وسعة ، فأخر خلقها ونظامها ، أو كان خلق الأرض شرطا في
خلق السماء وتسويتها ، فشرع وقصد وتوجه إلى ذلك * ( فسواهن سبع
سماوات ) * اجتماع شرائط وجود السبع دون الأزيد ، فإن الوجودات
المادية السفلية والعلوية ، كلها مركبة من الأجزاء ، ومتحصلة من
الحركات ، وانضمام المواد بعضها إلى بعض ، وليست من المبدعات
المجردة الخالية عن الشرائط غير الإمكان الذاتي ، فعلى هذا مقدارها
وكيفيتها تابعة لكيفية تحصل شرطها ، كما ترى ذلك في المواليد المختلفة
في الصحة والنقصان الناشئ هذا الاختلاف من تفاوت الشرائط
والاستعدادات .
* ( وهو بكل شئ عليم ) * فيعلم حدود قابلية السماء للمقدار الممكن
تحصله منها ، من السبعة وغيرها .
وعلى مسلك الحكيم
* ( هو الذي خلق ) * وأوجد على نهج التدريج ، وعلى حساب الحركات
والشرائط والإمكانات الثلاثة * ( لكم ) * بالتوسع والمجاز ، فإن العالي
لا يفعل للداني ، فما هو الغاية حقيقة هو ذاته الإلهية المقدسة ، وإليه
الإشارة في الحديث : " خلقت الأشياء لأجلك ، وخلقتك لأجلي " ( 1 ) وفي
الحديث القدسي : " كنت كنزا مخفيا ، فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لكي
هامش
1 - راجع علم اليقين ، الفيض الكاشاني 1 : 381 .