تكفرون بمثله ؟ ! كلا وحاشا ، * ( ثم ) * الله * ( يميتكم ) * عن تلك الحضارة ، كما
أماتهم الآن ، فرجعوا القهقرى بترك الطريقة الحقة والولاية المحقة ،
وبرفض أهل بيت العصمة - عليهم الصلوات والسلام والتحية - وقد
أمروا أن يتمسكوا بالثقلين : كتاب الله والعترة ، فطرحوهما وراء ظهورهم ،
فبعدا للقوم الظالمين .
* ( ثم يحييكم ) * الله - إن شاء الله - بظهور ولي الله الحجة ، وغيبة الله
المهجة وطلوع نور الله الساطع ، وشمس الهداية عجل الله تعالى فرجه ،
* ( ثم إليه ترجعون ) * فتموتون وتحيون .
وهناك بعض الوجوه الأخر . " تو خود توان كه بخوانى مفصل از مجمل " .
وأما على مسلك الحكيم الإلهي
* ( كيف تكفرون ) * يا أيها الإنسان المتبدل عليك الصور ، المحفوظ
في طي تلك التبدلات * ( بالله ) * ، الذي هو موجود بالضرورة الذاتية
الأزلية ، فلا خفاء في أصل وجوده ، * ( و ) * قد * ( كنتم أمواتا ) * وكان كل واحد
منكم لا أثر للحياة فيه ، والشخص المتدرج إلى الكمال والمتحرك نحو
الغاية المطلوبة ، موجود خال عن تلك الآثار ، فإن بهذا الاعتبار يصح توارد
الخطابات وتتابعها .
* ( فأحياكم ) * بالنفس الحادثة الحاصلة من تلك الحركة الطبيعية
الذاتية ، فنفخ فيكم الروح الإدراكية والإحساسية المشخصة والمميزة .
وقريب منه : * ( كنتم أمواتا ) * نطفة وعلقة ومضغة ، وكان كل واحد
منكم من الأموات ، وأقل الجمع ثلاثة ، * ( فأحياكم ) * فكسونا العظام لحما ، ثم
تفسير القرآن الكريم — صفحة 191
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٩١