وبالجملة : يستظهر من الكريمة الشريفة الرأي الأول بناء على أن
المراد منها نفي الإبصار الحسي ، أو الأعم منه ومن الإبصار في أفق النفس
والبصيرة .
والذي هو التحقيق : أن الظلمة بما هي هي ليست شيئا ، فيكون تقابلهما
من السلب والإيجاب ، والشئ المظلم ليس موصوفا باستعداد النورانية
وبالإمكان الاستعدادي حتى يكون من العدم والملكة ، والآية إن لم تدل
على شرطية النور للرؤية لا تدل على المانعية المزبورة ، لتعقب الترك
في الظلمة لذهاب النور ، مع أنه لا حد متوسط بينهما ، فعدم إبصارهم
متفرع في الحقيقة على ذهاب النور ، فلا تخلط .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 92
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٩٢