تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وتذهب بالضياء وتفنيه ، كلها جنود الله تعالى على وجه يحق أن يستند معاليلها إليه تعالى ، فإن نسبة المعلول إلى علته الواجبة أقوى من علته الممكنة ، حسب ما تحرر في قواعدنا الحكمية وفلسفتنا الإلهية ، ولو كان إذهابه تعالى بالنور مقرونا بإبقائه النار ، فيكون ذلك دليلا على بقاء إرادته وقدرته ونفوذهما ، للتفكيك بين العلة والمعلول ، كما في قوله تعالى : * ( قلنا يا نار كوني بردا وسلاما ) * ( 1 ) وتصوير ذلك يرجع إلى أن العلة علة بعلية الذات الواجبة لا بعلية واجبة بالذات ، فلا ينبغي الخلط بينهما . وعلى هذا يمكن إيجاد المانع عن التأثير ، الراجع إلى عدم العلية في ذلك الحين والظرف . البحث الرابع نسبة الترك إليه تعالى يستفاد من نسبة الترك إليه تعالى أيضا بعض البحوث السابقة ، مضافا إلى أن الترك الذي لا يكون له حظ من الوجود إلا بالتبع والعرض أيضا لا يخرج عن حيطة إرادته وقدرته وعلمه وحكمته ، وفي ذلك إفادة أن في نفس الترك والتخلية ظلمات ، لأن الخروج عن محط الوجود والنورانية ، يلازم العدم والظلمة والشر ، وتدل الآية الشريفة على أن الانحراف عن الاعتدال والحركة نحو الشقاوة ، أيضا بإذن الله
هامش
1 - الأنبياء ( 21 ) : 69 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 89 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني