بعض بحوث كلامية ، فلسفية ، عرفانية
البحث الأول
حول فاعل الشرور
إن من جواز نسبة الإذهاب إليه تعالى ، يعلم عموم قدرته ونفوذ
إرادته بالنسبة إلى كافة الخيرات وغيرها ، وقد مر مرارا ما يتعلق بهذه
المسألة ، وهذه الآية من جملة الآيات التي تدل على بطلان مذهب
الثنوية ، من أن فاعل الشرور غير فاعل الخيرات ( 1 ) .
ومن جملة الآيات الدالة على بطلان مذهب المفوضة والقدرية ،
القائلين بأن الإيمان والكفر من خلق الإنسان ، ولا يتدخل فيهما يد الغيب
وقدرة الله وإرادته ، فإن إذهاب نور الهداية والايمان بيد الله تعالى على
الوجه المحرر مرارا والمطابق لكافة البراهين العقلية المشفوعة
بالمكاشفات العرفانية .
هامش
1 - راجع كشف المراد : 283 .