ولمكان إفادة عدم الاختصاص بما ذكر نكرت " ظلمات " مثلا ، ويفيد التنكير
أن الظلمات ليست مترشحة عن الذوات ، بخلاف نورهم ، فإن كل مولود
مخلوق على أصل نوري ، والظلام من سوء الآباء والأمهات .
الوجه الخامس عشر
حول مفعول " لا يبصرون "
من وجوه البلاغة : حذف المفعول إذا لم يكن المتكلم في موقف
إفادته ، كما في قوله تعالى : * ( لا يبصرون ) * مع أنه يفيد العموم ، كما أن نفي
الإبصار أعم من الحسي والعقلي ، وتوهم تناسب الفاء هنا مع ترتب عدم
الإبصار على فقدان النور وحدوث الظلمة ، لا يليق ولا ينبغي لمن تدبر في
الوجه الأول الذي مر تفصيله . ويمكن أن يدل على أن جملة
* ( لا يبصرون ) * وصف لقوله تعالى : * ( في ظلمات ) * ، فيحصل هنا قيد ، فإنهم
ليسوا في مطلق الظلمات بالضرورة ، فلاحظ وتدبر جيدا .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 86
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٨٦