الوجه الرابع عشر
المراد بالظلمات
اختلفوا في " الظلمات " : فقال ابن عباس : هي ظلمة العذاب ( 1 ) ، وقال
مجاهد : ظلمة الكفر ( 2 ) ، وقال قتادة : ظلمة يلقيها الله عليهم بعد الموت ( 3 ) ،
وقال السدي : ظلمة النفاق ( 4 ) .
ولأحد يقول : هي جمع ، ويصح إرادة الكل .
ولآخر دعوى : أن الظلمات التي وقعوا فيها هي الظلمات المذكورة
في الآيات السابقة ، من الإسنادات الباطلة والمقاصد الفاسدة التي
يبينها قوله تعالى : * ( ونذرهم في طغيانهم يعمهون ) * ( 5 ) ، وقوله تعالى : * ( وما
كانوا مهتدين ) * ، وقوله تعالى : * ( يخادعون الله ) * ، و * ( في قلوبهم مرض
فزادهم الله مرضا ) * ، وقولهم : * ( إنما نحن مصلحون ) * وقولهم : * ( كما آمن
السفهاء ) * ، وقولهم : * ( إنا معكم إنما نحن مستهزئون ) * ، وقوله تعالى :
* ( ويمدهم في طغيانهم يعمهون ) * وقوله تعالى : * ( وما كانوا مهتدين ) * ، فهم
واقعون في هذه الظلمات الأخلاقية والاعتقادية والفعلية والقولية ،
هامش
1 - راجع تفسير الطبري 1 : 142 ، والبحر المحيط 1 : 81 .
2 - راجع تفسير الطبري 1 : 143 ، والبحر المحيط 1 : 81 .
3 - راجع تفسير الطبري 1 : 142 ، والبحر المحيط 1 : 81 .
4 - راجع البحر المحيط 1 : 95 ، وتفسير ابن كثير 1 : 95 .
5 - الأنعام ( 6 ) : 110 .