طويلة ، مكية كانت أو مدنية * ( من مثله ) * أي مثل سور القرآن الحاضر .
* ( وادعوا ) * وأطلب منكم أن تدعوا * ( شهداءكم ) * الشاهدين على
المماثلة والواقفين المطلعين على حدود الفصاحة والبلاغة والأمر
إليكم في جلب الخبراء وأهل البصيرة ، لا إلى عبدنا * ( من دون الله ) * ، فإن
الله شهيد عليكم وعلى شهدائكم * ( إن كنتم صادقين ) * في دعواكم الريب
والتردد .
* ( فإن لم تفعلوا ) * ما أمرتم به ودعوتكم إليه من الإتيان بالمثل
* ( ولن تفعلوا ) * أي تفعلوه في المستقبل إخبارا صادقا ، وليس ذلك في قدرتكم
ولا مترقبا عن استطاعتكم * ( فاتقوا ) * وقوا أنفسكم من * ( النار التي وقودها ) *
وما يتوقد به النار * ( الناس والحجارة ) * التي يصنع منها الأصنام وقد
* ( أعدت ) * وهيئت * ( للكافرين ) * سواء كانوا من الشاكين والمترددين ، أم
كانوا من الجاحدين والمعاندين .
وقريب منه : * ( وإن كنتم في ريب مما ) * أي من شئ * ( نزلنا على
عبدنا ) * ومملوكنا الذي هو وجميع ما له لنا ، من صفاته وكمالاته وأفعاله
وأقواله الدفعية والتدريجية والتنجيمية ، التي هي القرآن وهذا
الكتاب ، فإنه نزلناه عليه نجوما ، كما كان الشعراء والخطباء يأتون
بأشعارهم وخطاباتهم نجوما * ( فأتوا بسورة من مثله ) * ولا تقولوا لو كان من
عند الله لأنزل الله جملة واحدة ، فإن تقدروا على أن تأتوا بمثله ، فهاتوا أنتم
نوبة واحدة من النوبات ونجمة واحدة من نجماته ، بأية سورة تشتهون
صغيرة كانت أو أصغر ، بل ولو كانت آيات أو طائفة من الكلام من قبيل
الطوائف الموجودة في الكتاب ، التي في علو الطبقة في حسن النظم
تفسير القرآن الكريم — صفحة 554
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٥٤