المخلوقين لقدرتم على معارضته ( 1 ) .
وقريب منه : * ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا ) * في إبطال عبادة
الأوثان من دون الله ، وفي النهي عن موالاة أعداء الله ، وتظنون أن
محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تقوله من عنده ناسبا إياه إلى ربه * ( فأتوا بسورة من مثله ) *
من مثل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أي لم يختلف إلى أصحاب كتب قط ، ولم يفارقكم قط
إلى بلد ليس معه جماعة منكم يراعون أحواله ويعرفون أخباره ، ثم جاءكم
بهذا الكتاب المشتمل على هذه العجائب ، فإن كان متقولا - كما تزعمون -
وأنتم الفصحاء البلغاء والشعراء والأدباء ، لا نظير لكم في سائر الأديان ومن
سائر الأمم ، فإن كان كاذبا فاللغة لغتكم وجنسه جنسكم وطبعه طبعكم
* ( وادعوا شهداءكم من دون الله ) * الذين يشهدون بزعمكم أنكم محقون ، وإن
ما تجيئون به نظير لما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وشهداؤكم الذين تزعمون أنهم
شهداؤكم عند رب العالمين لعبادتكم لها وتشفع لكم إليه * ( إن كنتم
صادقين ) * في قولكم : إن محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تقوله .
ثم قال الله عز وجل : * ( فإن لم تفعلوا ) * هذا الذي تحداكم به * ( ولن
تفعلوا ) * ، أي لا يكون ذلك منكم ولا تقدرون عليه ، * ( فاتقوا ) * بذلك عذاب
* ( النار التي وقودها ) * وحطبها * ( الناس والحجارة ) * حجارة الكبريت أشد
الأشياء حرا * ( أعدت ) * تلك النار * ( للكافرين ) * بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والشاكين في
نبوته والدافعين لحق أخيه علي ( عليه السلام ) والجاحدين لإمامته ( 2 ) .
هامش
1 - التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 151 - 154 / 76 .
2 - التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 200 - 202 / 92 .