تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
المخلوقين لقدرتم على معارضته ( 1 ) . وقريب منه : * ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا ) * في إبطال عبادة الأوثان من دون الله ، وفي النهي عن موالاة أعداء الله ، وتظنون أن محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تقوله من عنده ناسبا إياه إلى ربه * ( فأتوا بسورة من مثله ) * من مثل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أي لم يختلف إلى أصحاب كتب قط ، ولم يفارقكم قط إلى بلد ليس معه جماعة منكم يراعون أحواله ويعرفون أخباره ، ثم جاءكم بهذا الكتاب المشتمل على هذه العجائب ، فإن كان متقولا - كما تزعمون - وأنتم الفصحاء البلغاء والشعراء والأدباء ، لا نظير لكم في سائر الأديان ومن سائر الأمم ، فإن كان كاذبا فاللغة لغتكم وجنسه جنسكم وطبعه طبعكم * ( وادعوا شهداءكم من دون الله ) * الذين يشهدون بزعمكم أنكم محقون ، وإن ما تجيئون به نظير لما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وشهداؤكم الذين تزعمون أنهم شهداؤكم عند رب العالمين لعبادتكم لها وتشفع لكم إليه * ( إن كنتم صادقين ) * في قولكم : إن محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تقوله . ثم قال الله عز وجل : * ( فإن لم تفعلوا ) * هذا الذي تحداكم به * ( ولن تفعلوا ) * ، أي لا يكون ذلك منكم ولا تقدرون عليه ، * ( فاتقوا ) * بذلك عذاب * ( النار التي وقودها ) * وحطبها * ( الناس والحجارة ) * حجارة الكبريت أشد الأشياء حرا * ( أعدت ) * تلك النار * ( للكافرين ) * بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والشاكين في نبوته والدافعين لحق أخيه علي ( عليه السلام ) والجاحدين لإمامته ( 2 ) .
هامش
1 - التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 151 - 154 / 76 . 2 - التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 200 - 202 / 92 .