پرش به محتوای اصلی

تفسير القرآن الكريم — صفحه 543

پدیدآورندگان:

ص۵۴۳
لا يدخلون الجحيم ، وإنما يجزون جزاء أعمالهم في غير الجحيم ، أو يشفع لهم ، أو يتنزهون في الأوساط والبرازخ ، فلاتصل نوبتهم إلى دخولها كالكفار . أقول : أولا : ربما يطلق الكفر على مرتكب الذنب ، ففي ذيل آية الحج : * ( فمن كفر فإن الله غني عن العالمين ) * ( 1 ) ، فالكفر أعم من الكفر الاصطلاحي . وثانيا : إن النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين ، فلا ينافي أن تكون مرتبة نازلة منها للفاسقين ، وهي مرتبة يكون وقودها الناس لا الحجارة ، فإن من المحتمل قويا أن يكون عطف الحجارة على الناس عطف تفسير ، يتبين من قوله تعالى : * ( قلوبهم كالحجارة أو أشد قسوة ) * ( 2 ) ، فالناس الذين هم وقود النار تكون قلوبهم الحجارة ، لا مطلق الناس ، وما كان قلبه الحجارة قسم خاص منهم ، وهم الكفرة الفجرة ، لا مطلق المذنبين والفساق . وثالثا : لا بأس بكون النار معدة للكافرين لجهة الأغلبية ، وأن يدخل فيها الفساق ، لكونهم أقل عددا وأقصر أمدا ، كما يقال : إن هذا المضيف أعد للحجاج ، فإنه لا ينافيه دخول غيرهم فيه أحيانا بالضرورة . وإن شئت قلت : إن الكفار هي الغاية بمعنى ما لأجله الفعل ، والفساق غاية بمعنى ما إليه الحركة ، والآية في مقام إفادة ما لأجله
پاورقی
1 - آل عمران ( 3 ) : 97 . 2 - البقرة ( 2 ) : 74 .