تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
التخلق بأخلاق القرآن العظيم وآداب الكتاب الحكيم يا أيها العزيز ويا أيها القارئ : إنما الهدف من جميع هذه البحوث ، والمقصود من كافة تلك المسائل ، هو النيل بمقام الرب ، والتخلق بأخلاق الله ، والتوجه إلى أن الله تبارك وتعالى مستوي النسبة إلى عامة الأشياء ، ولا فصل بين شئ وشئ في هذه المرتبة وتلك المنزلة ، وإنما الخلق يتفاوت نسبهم إليه تعالى بوجه خاص ، لا يحصل ذلك إلا في قوس الصعود ، فمن الخلق من يصل بالحركة الذاتية الطبيعية إلى ما دون الطبيعة وإلى الجحيم والنار الأليم ، وتكون حركته تضعفية متنازلة منعكسة ، وتصير طبيعته محجوبة بالحجب الاكتسابية الظلمانية ، إلى حد تنقلب من الطينة الخميرة الإلهية ، ومن فطرة الله إلى الفطرة الشيطانية الانقلابية النارية الذاتية الخالدة ، فإذا مات وقع في قعر الجحيم ، ويكون في جميع سكناته وحركاته متوجها إليه حتى يصل إليه . وإلى هذه المائدة الإلهية والحقيقة الفلسفية ، يشير الكشف