المقدور بقصد أو بغير قصد ، أو مفارقة ما يكون الإنسان فيه ( 1 ) . انتهى .
والذي يظهر لي : أن الترك بمعنى واحد ، وهو الواضح ، ولازمه في
بعض الأحيان الإبقاء ، فإذا قيل : * ( تركهم في ظلمات ) * ، فمعناه : أنه خلى
سبيلهم إليها ، ولازمه إبقاؤهم فيها .
وأما قولهم : فتل الحبل حتى تركه شديدا ، فليس " شديدا " إلا حالا ، فما
في كتب اللغة غير متحصل .
وما في " مجمع البيان " : أن الترك والإمساك والكف نظائر ( 2 ) ، في غير
محله ، ولذلك وقعت كلمات الأصوليين في معنى صيغة النهي مختلفة ،
واختلافهم في أن معناها مجرد الترك وأن لا يفعل ، أو الكف ( 3 ) ، وقد تحرر في
كتاب الصوم : أنه الإمساك لا مجرد الترك ( 4 ) .
المسألة التاسعة
حول كلمة " الظلمات "
الظلمة والظلمة : ذهاب النور ، وقيل : هي عدم الضوء عما من
شأنه أن يكون مضيئا ، جمعه ظلم وظلمات وظلمات وظلمات ، وربما كني
بالظلمة عن الضلالة ، كما يكنى بالنور عن الهداية .
هامش
1 - أقرب الموارد 1 : 76 .
2 - مجمع البيان 1 : 54 .
3 - تحريرات في الأصول 4 : 84 .
4 - كتاب الصوم ، المقدمة ، الجهة الأولى في مفاده اللغوي .