والطريق : استبان ووضح ( 1 ) . انتهى ما في اللغة .
وقال في " الأقرب " : البصر يقال للجارحة الناظرة ، نحو قوله تعالى :
* ( كلمح بالبصر ) * ( 2 ) ، للقوة التي فيها ، ويقال للقوة المدركة : بصيرة ، وجمع
البصر أبصار ، والبصيرة بصائر ( 3 ) . انتهى .
وقال في " المجمع " : والإبصار إدراك الشئ بحاسة البصر ( 4 ) . انتهى .
والذي يظهر لي بعد التدبر في سائر مشتقاته ويساعد عليه الاعتبار :
أن هذه المادة مأخوذة من " البصر " بمعنى الجارحة ، ثم استعمل في ما
يناسبها من الإحساس والإدراك ، وإذا قيل : هو البصير ، أو له بصيرة ، فليس
معناه إلا أنه ذو الجارحة ، إلا أنه أريد منه لازمه ، وهي الخبروية
والنورانية القلبية ، حتى في قوله تعالى : * ( بل الإنسان على نفسه
بصيرة ) * ( 5 ) ، فإن معناه الحقيقي أنه بالنسبة إلى خفاياه ذو بصر ، إلا أن
البصر الذي يبصر به الباطن أمر ادعائي ، ولا يبعد لأجل كثرة الاستعمال
كون البصيرة حقيقة في المعنى الروحاني والقلبي ، وجمع على هذا بنحو
آخر ، فتدبر .
هامش
1 - أقرب الموارد 1 : 45 .
2 - القمر ( 54 ) : 50 .
3 - المفردات في غريب القرآن : 49 .
4 - مجمع البيان 1 : 54 .
5 - القيامة ( 75 ) : 14 .