تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
والطريق : استبان ووضح ( 1 ) . انتهى ما في اللغة . وقال في " الأقرب " : البصر يقال للجارحة الناظرة ، نحو قوله تعالى : * ( كلمح بالبصر ) * ( 2 ) ، للقوة التي فيها ، ويقال للقوة المدركة : بصيرة ، وجمع البصر أبصار ، والبصيرة بصائر ( 3 ) . انتهى . وقال في " المجمع " : والإبصار إدراك الشئ بحاسة البصر ( 4 ) . انتهى . والذي يظهر لي بعد التدبر في سائر مشتقاته ويساعد عليه الاعتبار : أن هذه المادة مأخوذة من " البصر " بمعنى الجارحة ، ثم استعمل في ما يناسبها من الإحساس والإدراك ، وإذا قيل : هو البصير ، أو له بصيرة ، فليس معناه إلا أنه ذو الجارحة ، إلا أنه أريد منه لازمه ، وهي الخبروية والنورانية القلبية ، حتى في قوله تعالى : * ( بل الإنسان على نفسه بصيرة ) * ( 5 ) ، فإن معناه الحقيقي أنه بالنسبة إلى خفاياه ذو بصر ، إلا أن البصر الذي يبصر به الباطن أمر ادعائي ، ولا يبعد لأجل كثرة الاستعمال كون البصيرة حقيقة في المعنى الروحاني والقلبي ، وجمع على هذا بنحو آخر ، فتدبر .
هامش
1 - أقرب الموارد 1 : 45 . 2 - القمر ( 54 ) : 50 . 3 - المفردات في غريب القرآن : 49 . 4 - مجمع البيان 1 : 54 . 5 - القيامة ( 75 ) : 14 .