تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
إلى الشهادة المطلقة ما يكون مسانخا لتلك القابلية والإمكان ، فعليه لا منع من الالتزام ببعض الزيادات والتقديم والتأخير ، رعاية لأسلوب الكلام وزنة الجمل وميزان الطبع والذوق .

بقي شئ : بعض شبه حول فصاحة القرآن وبلاغته

إن هناك بعض شبه لابد من الإشارة إليها وإلى ما هو حلها عندي ، ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا . الشبهة الأولى : التحدي بالفصاحة والبلاغة وبكيفية الكلام الخاصة به ، التي لا يعرفها إلا الأوحديون من أهل الأدب من العرب ، يناسب كون نطاق دعوى النبوة محصورا بشبه جزيرة العرب ، لعدم تمكن الآخرين ، ولا سيما القاطنين في الشرق الأقصى والغرب الأغرب ، البعيدين عن لسان العرب بما لا حد له عرفا . وتوهم : لزوم السير في العروبة حتى يتوجه الإنسان بلاغة القرآن ، سخيف صادر عن المجانين ، فما به تحدى القرآن حسب الاتفاق ، يوجب اختصاصه حكما بطائفة خاصة يفهمون ذلك وينالون البلاغة ، وبعد القرآن عن مستوى كلماتهم ( 1 ) . الشبهة الثانية : إن التحدي بالفصاحة والبلاغة وتعجيز الناس عن الإتيان بمثله في العصر الأول إلى عصرنا هذا لا يكون كافيا لكونه معجزة ، لإمكان الإتيان بمثله في العصور المستقبلة ، ولا دليل ينسد به هذا
هامش
1 - انظر تفسير الميزان 1 : 59 - 60 .