تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
الحياة ونشاطات العقل والدرك ، موجود أتى بهذا الكتاب لتدبير الممالك والمعيشات الجزئية والكلية في القرون الآتية التي تبلغ فيها الحضارة أعلى درجتها ، وتفوق فيها المتمدنات غاية مأمولها ونهاية رقاها ، ويمشي معها مشيا مازجا . ولعل الله يحدث بعد ذلك ما ينال به الإنسان من سوء تدبيراته في الأنظمة الموجودة ، سواء فيه الأنظمة التي تنتسب إلى الماديين أو المنتحلين لإحدى الديانات الباطلة في عصر القرآن ، ولو كانت حقة في عصور خلت ومضت . ولهذه المسألة أيضا مقام آخر لما فيها من الدعاوى المحتاجة إلى البرهان ، وهناك تشكيكات يصعب جدا حلها ، فلا تخلط . الوجه الخامس فصاحة القرآن وبلاغته من الأمور التي تحدى بها القرآن ، بل الأظهر أنه الوحيد من بينها ، ولو كان يحتوي على مجموعة هي توجب انتساب الذكر الكريم إلى العزيز الحكيم ، وإلى الوجود العام التام فوق التمام بما لا نهاية له عدة ومدة وشدة . وبالجملة من تلك الأمور : حديث الفصاحة والبلاغة ، وقد تصدى علماء الإسلام لتوضيح هذه الجهة في الكتب الكلامية ، وفي المؤلفات التفسيرية ، وفي مدخل التفاسير ، وفي الرسائل المستقلة بما لا مزيد عليه . ولعمري إن ما هو عندي عجيب هي الملاحظة الخاصة التي