تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧

حول إعجاز القرآن وخلوده

أقول : لابد أن نشير إلى وجوه الإعجاز ، وفي خلالها إلى أنواع التحدي المنتسبة إلى القرآن العزيز ، ثم بعد الفراغ عنها نشير إلى ما هو الحق عند ساطر هذه الأرقام ومؤلف هذه الأسطر إن شاء الله تعالى . الوجه الأول اشتماله على المعارف العالية وهي أن القرآن يشتمل على المعارف الراقية والتوحيد العالي ، الذي لا يصل إليها بعد أفكار العرفاء الشامخين وآراء الفلاسفة البارعين ، فإن القرآن أتى بتوحيد يحكي عنه قوله تعالى : * ( هو معكم ) * ، ولم يتمكن البشر - إلى هذه العصور الراقية - من فهم معية الذات الأحدية الإلهية البسيطة مع الكثرات السرابية التي بقيعة ، وبنوا على حمل الكريمة على المعية القيومية ، التي تكون للذات الإلهية بالمجاز لا الحقيقة ، وأن ما هو مع الكثير هو الوجود الظلي المخلوق