پرش به محتوای اصلی

تفسير القرآن الكريم — صفحه 471

پدیدآورندگان:

ص۴۷۱
ذلك ، بل المتكلم بصدد توجيه المرتابين ، ويكون جملة الشرط توطئة إلى الجملة الثانية بصورة القضية الشرطية ، وليس المتكلم في مقام أن يقول : وإن لا ترتابوا فلا تأتوا بمثله ، كما لا يخفى . ومن هنا يظهر وجه الاستدلال بالآية الثانية على عدم دلالة أداة الشرط ولا القضية الشرطية - لا بالدلالة الوضعية ، ولا الالتزامية - على المفهوم ، فإن قوله تعالى : * ( فاتقوا النار ) * ليس معلقا على قوله تعالى : * ( فإن لم تفعلوا ) * حتى يلزم منه عدم لزوم الاتقاء إذا أتوا بمثله ، ضرورة أن إمكان الإتيان بالمثل ، لا يستلزم عدم لزوم التجنب عن تلك النار ، التي هي أمر واقعي تكويني لا ربط لها بالتشريع والرسالة ، فاغتنم . أقول : قد تحرر منا في قواعدنا الأصولية : أن حديث المفهوم لا يستند إلى الوضع ( 1 ) ، وهاتان الآيتان خصم القائلين بالوضع . ولكنه مستند إلى مقدمات الإطلاق ، ولا منع من تمامية تلك المقدمات في مورد دون مورد لقيام القرائن على خلافهما ، كما في الآيتين ، وأما القول بالمفهوم فهو غير تام صناعة ، وإن كان الفقيه في الفقه يلتزم به أحيانا ، بعد إقراره بعدم أساس له في الأصول ، والتفصيل في محله .

بقي شئ : حول استفادة العموم من مقدمات الحكمة

لو كان ما ذهب إليه جمع من الأصوليين ، وهو دلالة الجمع المحلى بالألف واللام على العموم الاستغراقي حقا للزم أن يكون كل واحد
پاورقی
1 - راجع تحريرات في الأصول 5 : 7 .