" لم " في جهات ، وتغايرها في جهات مذكورة في المفصلات ( 1 ) .
الثاني : ترد على الماضي وتستتبعه الجملة الثانية على شبه
الشرطية ، نحو " لما جاءني أكرمته " .
الثالث : وقد تجئ للاستثناء ، فتدخل على الجملة الإسمية ، نحو * ( إن
كل نفس لما عليها حافظ ) * ، واختلفوا في صورة دخولها على الماضي في أنها
حرف وجود لوجود ، أو حرف وجوب لوجوب ، أم هي ظرف لفعل وقع لوقوع
غيره ، وعن جماعة : أنها ظرف بمعنى " حين " ( 2 ) ، وقال ابن مالك هي بمعنى
" إذ " واستحسنه ابن هشام ( 3 ) .
أقول : كونها حرف وجود لوجود أو وجوب لوجوب ليس محط النزاع ،
ولا يليق به ، لأن ذلك يستتبع الفعل الذي دخل عليه ، فإذا قيل : لما أكرمني
أكرمته ، فهو يفيد الوجود للوجود ، وإذا قيل : لما أوجب إكرامي أوجبت
إكرامه ، تفيد الوجوب للوجوب .
والذي يظهر لي : أنها كلمة فيها معنى الوقتية أي أنها تفيد نحوا من
القضية الاتفاقية ، وتكون بمعنى وقوع الحادث عقيب الحادث ، من غير
دلالة على الشرطية ودخالة المقدم في تحقق التالي .
ثم إن في الوجه الثالث يحتمل كونه مركبا من " ما " النافية و " لم "
الزائدة المؤكدة .
هامش
1 - راجع مغني اللبيب : 145 .
2 - راجع مغني اللبيب : 146 .
3 - الإتقان في علوم القرآن 2 : 277 ، مغني اللبيب : 146 .