تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
" لم " في جهات ، وتغايرها في جهات مذكورة في المفصلات ( 1 ) . الثاني : ترد على الماضي وتستتبعه الجملة الثانية على شبه الشرطية ، نحو " لما جاءني أكرمته " . الثالث : وقد تجئ للاستثناء ، فتدخل على الجملة الإسمية ، نحو * ( إن كل نفس لما عليها حافظ ) * ، واختلفوا في صورة دخولها على الماضي في أنها حرف وجود لوجود ، أو حرف وجوب لوجوب ، أم هي ظرف لفعل وقع لوقوع غيره ، وعن جماعة : أنها ظرف بمعنى " حين " ( 2 ) ، وقال ابن مالك هي بمعنى " إذ " واستحسنه ابن هشام ( 3 ) . أقول : كونها حرف وجود لوجود أو وجوب لوجوب ليس محط النزاع ، ولا يليق به ، لأن ذلك يستتبع الفعل الذي دخل عليه ، فإذا قيل : لما أكرمني أكرمته ، فهو يفيد الوجود للوجود ، وإذا قيل : لما أوجب إكرامي أوجبت إكرامه ، تفيد الوجوب للوجوب . والذي يظهر لي : أنها كلمة فيها معنى الوقتية أي أنها تفيد نحوا من القضية الاتفاقية ، وتكون بمعنى وقوع الحادث عقيب الحادث ، من غير دلالة على الشرطية ودخالة المقدم في تحقق التالي . ثم إن في الوجه الثالث يحتمل كونه مركبا من " ما " النافية و " لم " الزائدة المؤكدة .
هامش
1 - راجع مغني اللبيب : 145 . 2 - راجع مغني اللبيب : 146 . 3 - الإتقان في علوم القرآن 2 : 277 ، مغني اللبيب : 146 .