المسألة الثالثة
حول كلمة " النار "
النار : جوهر لطيف مضئ محرق ، مؤنثة وقد تذكر ، وتصغيرها نويرة ،
وجمعها أنور ونيران ونيرة ونور ونيار ، والنار السمة ( 1 ) ، وتقال للهيب الذي
يبدو للحاسة وللحرارة المجردة .
وقال بعضهم : النار والنور من أصل ، وكثيرا ما يتلازمان ، لكن النار
متاع للمقوين في الدنيا ، والنور متاعهم في الآخرة ( 2 ) . انتهى ما في " الأقرب "
و " المفردات " .
ويؤيد وحدتهما في الأصل جمعهما على نيران . وربما يؤيد الإطلاق
الأخير قوله تعالى : * ( خلقتني من نار وخلقته من طين ) * ( 3 ) ، مع أنه قال في
سورة الرحمن : * ( خلق الجان من مارج من نار ) * ( 4 ) ، وهكذا قوله تعالى :
* ( أفرأيتم النار التي تورون ) * ( 5 ) .
أقول : هذه اللفظة استعملت في القرآن في قريب من ( 150 ) موضعا ،
هامش
1 - أقرب الموارد 2 : 1357 .
2 - المفردات في غريب القرآن : 508 .
3 - الأعراف ( 7 ) : 12 .
4 - الرحمن ( 55 ) : 15 .
5 - الواقعة ( 56 ) : 71 .