تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وفي هذه المواضع أريد منها المعنى الجوهري ، لا الحرارة ولا لهيبها ، وإطلاقها وإرادة الحرارة واللهيب مع القرينة ، لا يدل على أنها حقيقة في المعنيين ، أو المعاني الثلاثة . المسألة الرابعة حول كلمة " لما " اختلفوا في " لما " : أنها بسيطة ، أم مركبة ، فذهب الزمخشري تبعا لابن جني إلى الثاني ، وقالوا : إنهم لما زادوا في الإثبات قد زادوا في النفي أيضا كلمة " ما " ( 1 ) . والذي هو التحقيق : هو الأول ، وذلك لأن كلمة " لما " في جميع موارد الاستعمال واحدة ، ولا معنى لأن يقال ببساطته في موضع وتركبه في موضع آخر . وعلى هذا إذا نظرنا إلى قوله تعالى : * ( إن كل نفس لما عليها حافظ ) * ( 2 ) نجد أنها بسيطة ، وهكذا فيما يحذف مدخول كلمة " لما " ، كقوله : * ( وإن كلا لما ) * ( 3 ) أي لما يهملوا ، مع أن قضية التركيب وكون " ما " زائدة ، جواز حذف مدخول " لم " ، ولا يلتزمون به . ثم اعلم أنها تجئ لمعان ثلاثة : الأول : أن تختص بالمضارع ، فتجزمه وتقلبه ماضيا وتنفيه ، وهي مثل
هامش
1 - راجع الإتقان في علوم القرآن 2 : 277 . 2 - الطارق ( 86 ) : 4 . 3 - هود ( 11 ) : 111 .