جميع هذه الأمور بعد الرجوع إلى مغزاكم ، وبعد التدبر في أمركم وحالكم
ومبدئكم ومعادكم ومعاشكم .
وعلى مسلك الحكيم الإلهي
* ( الذي جعل لكم الأرض فراشا ) * فانتهى مصالح افتراش الأرض
إليكم ، وكانت الأرض منافعها واصلة إليكم بما فيه الخير الكثير ، من غير
أن تكونوا أنتم غاية فعله تعالى ، فإنه أعز شأنا من أن يعلل أفعاله بهذه
الأغراض الدانية .
* ( والسماء ) * وهو الجسم الكلي * ( بناء ) * عليكم ، * ( وأنزل ) * الله * ( من
السماء ) * وجهة العلو * ( ماء فأخرج ) * الله تعالى * ( به ) * وبهذه المعدات
والأسباب الناقصة والقوابل * ( من الثمرات رزقا لكم ) * يصل إليكم ،
ويصرف في حقكم ، وينتهي إليكم * ( وأنتم تعلمون ) * سطوح هذه الأمور
وأشباح هذه الأسباب والعلل .
وقريب منه : * ( فلا تجعلوا لله أندادا ) * في الألوهية والصفة والفعل
والعبادة * ( وأنتم تعلمون ) * حقائق الأشياء والماهيات والذوات بأنفسها .
وعلى مسلك المتكلم
* ( الذي جعل لكم الأرض فراشا ) * وأراد لأجلكم افتراش الأرض
* ( والسماء بناء ) * والفلك مبنيا عليكم ، وسقفا لكم كسقف بيوتكم * ( وأنزل من
السماء ماء ) * ، وأراد بعد ذلك بإرادة أخرى إنزال الماء عليكم ، * ( فأخرج به من
تفسير القرآن الكريم — صفحة 398
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٩٨