تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
جميع هذه الأمور بعد الرجوع إلى مغزاكم ، وبعد التدبر في أمركم وحالكم ومبدئكم ومعادكم ومعاشكم . وعلى مسلك الحكيم الإلهي * ( الذي جعل لكم الأرض فراشا ) * فانتهى مصالح افتراش الأرض إليكم ، وكانت الأرض منافعها واصلة إليكم بما فيه الخير الكثير ، من غير أن تكونوا أنتم غاية فعله تعالى ، فإنه أعز شأنا من أن يعلل أفعاله بهذه الأغراض الدانية . * ( والسماء ) * وهو الجسم الكلي * ( بناء ) * عليكم ، * ( وأنزل ) * الله * ( من السماء ) * وجهة العلو * ( ماء فأخرج ) * الله تعالى * ( به ) * وبهذه المعدات والأسباب الناقصة والقوابل * ( من الثمرات رزقا لكم ) * يصل إليكم ، ويصرف في حقكم ، وينتهي إليكم * ( وأنتم تعلمون ) * سطوح هذه الأمور وأشباح هذه الأسباب والعلل . وقريب منه : * ( فلا تجعلوا لله أندادا ) * في الألوهية والصفة والفعل والعبادة * ( وأنتم تعلمون ) * حقائق الأشياء والماهيات والذوات بأنفسها . وعلى مسلك المتكلم * ( الذي جعل لكم الأرض فراشا ) * وأراد لأجلكم افتراش الأرض * ( والسماء بناء ) * والفلك مبنيا عليكم ، وسقفا لكم كسقف بيوتكم * ( وأنزل من السماء ماء ) * ، وأراد بعد ذلك بإرادة أخرى إنزال الماء عليكم ، * ( فأخرج به من