تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
من رزقكم من السماوات والأرض ومن يدبر الأمر ، إنه هو الله ، فلم إذا تدعون غيره وتستشفعون به ؟ ! وقريب منه : * ( الذي جعل لكم ) * أيها الكفار والمشركون والملحدون * ( فراشا ) * مركزا للتربية في أنحاء الحركات المادية والمعنوية * ( والسماء بناء ) * وسقفا مرفوعا ، ليستولي عليكم ولا يسقط فيهلككم ، كلا بل السماء فيه الخير الكثير ، كيف لا ؟ ! * ( وأنزل من السماء ماء ) * وكون فيها ماء المطر * ( فأخرج به من الثمرات رزقا لكم ) * وإن كان رزقا لأنعامكم وسائر الموجودين ، إلا أنكم أولى بذلك منهم ، فكيف تشركون بمثله ، * ( فلا ) * ينبغي أن * ( تجعلوا لله ) * الذي صنع كذا ، ويكون على كذا * ( أندادا ) * ، ولا تتخذوا جماعة من الأسفلين لكم أربابا ، فإنه لا يليق بساحتكم وبجنابكم . * ( وأنتم تعلمون ) * وأنتم من العلماء الراشدين المهتدين المتوجهين إلى أطراف المسألة وضواحي القضايا والمسائل . وقريب منه : * ( الذي جعل ) * وأوجد الأرض لكم أيها المؤمنون الموحدون للذات وللصفات والأفعال * ( فراشا ) * وبساطا ومهدا كاملا تنامون وتتقلبون عليها ، * ( والسماء بناء ) * والجو المتراكم الأخضر الأزرق كالبناء والسقف لبيتكم ، وهي الأرض ، * ( وأنزل ) * الله تعالى * ( من ) * ناحية * ( السماء ماء ) * المطر وإن كان منشؤه من الأرض ، نظرا إلى تسهيل الأمر عليكم ، رأفة بكم وعطوفة بمعاشكم واستراحتكم * ( فأخرج به ) * الله تعالى * ( من الثمرات رزقا لكم ) * وثمراتكم التي هي أرزاقكم بداعي بقائكم الذي هو محبوب كل ذي حياة ، فهذا الرب الناظر في أمركم التكويني والاجتماعي ، وهذا الإله الخالق لهذه الوسائل والأسباب الكثيرة ،
تفسير القرآن الكريم — صفحة 396 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني