من رزقكم من السماوات والأرض ومن يدبر الأمر ، إنه هو الله ، فلم إذا تدعون
غيره وتستشفعون به ؟ !
وقريب منه : * ( الذي جعل لكم ) * أيها الكفار والمشركون والملحدون
* ( فراشا ) * مركزا للتربية في أنحاء الحركات المادية والمعنوية
* ( والسماء بناء ) * وسقفا مرفوعا ، ليستولي عليكم ولا يسقط فيهلككم ، كلا بل
السماء فيه الخير الكثير ، كيف لا ؟ ! * ( وأنزل من السماء ماء ) * وكون فيها
ماء المطر * ( فأخرج به من الثمرات رزقا لكم ) * وإن كان رزقا لأنعامكم وسائر
الموجودين ، إلا أنكم أولى بذلك منهم ، فكيف تشركون بمثله ، * ( فلا ) * ينبغي
أن * ( تجعلوا لله ) * الذي صنع كذا ، ويكون على كذا * ( أندادا ) * ، ولا تتخذوا
جماعة من الأسفلين لكم أربابا ، فإنه لا يليق بساحتكم وبجنابكم . * ( وأنتم
تعلمون ) * وأنتم من العلماء الراشدين المهتدين المتوجهين إلى أطراف
المسألة وضواحي القضايا والمسائل .
وقريب منه : * ( الذي جعل ) * وأوجد الأرض لكم أيها المؤمنون
الموحدون للذات وللصفات والأفعال * ( فراشا ) * وبساطا ومهدا كاملا تنامون
وتتقلبون عليها ، * ( والسماء بناء ) * والجو المتراكم الأخضر الأزرق كالبناء
والسقف لبيتكم ، وهي الأرض ، * ( وأنزل ) * الله تعالى * ( من ) * ناحية
* ( السماء ماء ) * المطر وإن كان منشؤه من الأرض ، نظرا إلى تسهيل الأمر
عليكم ، رأفة بكم وعطوفة بمعاشكم واستراحتكم * ( فأخرج به ) * الله تعالى
* ( من الثمرات رزقا لكم ) * وثمراتكم التي هي أرزاقكم بداعي بقائكم الذي
هو محبوب كل ذي حياة ، فهذا الرب الناظر في أمركم التكويني
والاجتماعي ، وهذا الإله الخالق لهذه الوسائل والأسباب الكثيرة ،
تفسير القرآن الكريم — صفحة 396
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٩٦