تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الثمرات رزقا لكم ) * ثم بعد ذلك أراد أن يرزقكم ، فأخرج متوسلا إلى السبب المزبور من الثمرات الموجودة في الأرض والكامنة في جوفها بنحو من الأنحاء * ( فلا تجعلوا لله أندادا ) * في مقام العبادة ، فلا تعبدوا الأوثان والأصنام * ( وأنتم تعلمون ) * دون غيركم من البهائم والحيوانات . وعلى مسلك العارف * ( الذي جعل لكم ) * بالتبع وبالعرض * ( الأرض فراشا و ) * هكذا * ( السماء بناء وأنزل ) * بالإرادة الفانية في الإرادة الكلية * ( من السماء ماء فأخرج به ) * على النحو المذكور * ( من الثمرات رزقا لكم ) * بالتبع والمجاز * ( فلا تجعلوا لله أندادا ) * في جميع مراحل وجودكم في كافة اللطائف الموجودة فيكم من مقام الطبع إلى مقام السر والخفي والأخفى * ( وأنتم ) * مظاهر العالم الحقيقي * ( تعلمون ) * كما يعلم الله تعالى ، وتدرون كما هو يدري . وقريب منه : * ( الذي جعل لكم الأرض ) * البدن * ( فراشا والسماء ) * المتعلقة بها ، وهي النفس * ( بناء ) * عليها * ( وأنزل من السماء ) * وتلك النفس * ( ماء ) * العقل * ( فأخرج به من الثمرات ) * والفضائل العلمية والعملية والقوى الحيوانية والنباتية * ( رزقا لكم ) * في جميع مراحل معاشكم الروحي والجسمي * ( فلا تجعلوا لله أندادا ) * في جميع هذه المراحل الداخلية ، كما لا ند له في الإنسان الكبير * ( وأنتم تعلمون ) * بعموم انتفاء الأنداد والأضداد ، وبامتناع جعل الند له تعالى .