علينا اللص الدار ، لولا كلبنا صاح في الدار . . ونحو ذلك ، فنهاهم الله تعالى
أن يشركوا به شيئا وأن يعبدوا غيره .
* ( وأنتم تعلمون ) * أنه لا رب لكم يرزقكم غيره ، وقد علمتم أن الذي
يدعوكم إليه الرسول من توحيده هو الحق لاشك فيه .
وعن قتادة : أي تعلمون أن الله خلقكم وخلق السماوات والأرض ، ثم
تجعلون له أندادا .
وعن مجاهد : * ( فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ) * أنه إله واحد في
التوراة والإنجيل ، أنه لا ند له في التوراة والإنجيل .
وعلى مسلك أرباب التفسير
* ( الذي ) * أي اعبدوا الذي * ( جعل لكم الأرض فراشا ) * صالحة
للافتراش والإقامة فيها * ( والسماء بناء ) * أي هو الذي كون السماء بنظام
متماسك كنظام البناء ، وسوى أجرامها على ما نشاهد ، وأمسكها بسنة
الجاذبة العامة حتى لا تقع على الأرض ، ولا يصطدم بعضها ببعض حتى
يأتي اليوم الموعود .
* ( وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم ) * ، أي وهو
الذي أنزل من السماء مطرا يسقى به الزرع ، ويغذى به النبات ، وأخرج
به من الثمرات ما تنتفع به وتأكله ، * ( فلا تجعلوا لله أندادا ) * فلا تعبدوا
الأوثان والأصنام ، ولا تجعلوها أمثالا ، ولا تتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا
* ( وأنتم تعلمون ) * بطلان ذلك ، وأنكم أنتم الذين قلتم في جواب قوله تعالى :
تفسير القرآن الكريم — صفحة 395
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٩٥