تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
علينا اللص الدار ، لولا كلبنا صاح في الدار . . ونحو ذلك ، فنهاهم الله تعالى أن يشركوا به شيئا وأن يعبدوا غيره . * ( وأنتم تعلمون ) * أنه لا رب لكم يرزقكم غيره ، وقد علمتم أن الذي يدعوكم إليه الرسول من توحيده هو الحق لاشك فيه . وعن قتادة : أي تعلمون أن الله خلقكم وخلق السماوات والأرض ، ثم تجعلون له أندادا . وعن مجاهد : * ( فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ) * أنه إله واحد في التوراة والإنجيل ، أنه لا ند له في التوراة والإنجيل . وعلى مسلك أرباب التفسير * ( الذي ) * أي اعبدوا الذي * ( جعل لكم الأرض فراشا ) * صالحة للافتراش والإقامة فيها * ( والسماء بناء ) * أي هو الذي كون السماء بنظام متماسك كنظام البناء ، وسوى أجرامها على ما نشاهد ، وأمسكها بسنة الجاذبة العامة حتى لا تقع على الأرض ، ولا يصطدم بعضها ببعض حتى يأتي اليوم الموعود . * ( وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم ) * ، أي وهو الذي أنزل من السماء مطرا يسقى به الزرع ، ويغذى به النبات ، وأخرج به من الثمرات ما تنتفع به وتأكله ، * ( فلا تجعلوا لله أندادا ) * فلا تعبدوا الأوثان والأصنام ، ولا تجعلوها أمثالا ، ولا تتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا * ( وأنتم تعلمون ) * بطلان ذلك ، وأنكم أنتم الذين قلتم في جواب قوله تعالى :