* ( فأخرج به من الثمرات رزقا لكم ) * يعني مما يخرجه من الأرض لكم
* ( فلا تجعلوا لله أندادا ) * أي أشباها وأمثالا ، من الأصنام التي لا تعقل ولا
تسمع ولا تبصر ولا تقدر على شئ ، * ( وأنتم تعلمون ) * أنها لا تقدر على شئ
من هذه النعم الجليلة أنعمها عليكم ربكم تبارك وتعالى ( 1 ) . انتهى .
وقريب منه مسلك المحدثين الأولين
* ( الذي جعل لكم الأرض فراشا ) * ، فهي فراش يمشى عليها ، وهي
المهاد والقرار عن ابن عباس وابن مسعود وناس من أصحابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) ،
* ( فراشا ) * أي مهادا لكم ، عن قتادة وأنس . * ( والسماء بناء ) * فبناء السماء
كهيئة القبة ، وهي سقف على الأرض ، عن ابن عباس وابن مسعود وعن ناس
من أصحابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعن قتادة : جعل السماء سقفا لك ، * ( وأنزل من السماء
ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا ) * أي عدلاء عن
قتادة ، * ( أندادا ) * ، أي أكفاء من الرجال تطيعونهم في معصية الله ، عن ابن
عباس وابن مسعود وناس من أصحابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وقال ابن يزيد في قول الله : * ( فلا تجعلوا لله أندادا ) * الأنداد الآلهة
التي جعلوها معه وجعلوا لها مثل ما جعلوا له ، وعن ابن عباس : أي لا تجعلوا
أشباها ، وعن عكرمة : * ( فلا تجعلوا لله أندادا ) * ، أي تقولوا : لولا كلبنا لدخل
هامش
1 - التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 142 - 143 / 72 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام )
1 : 137 - 138 / 36 .
2 - راجع حول جميع هذه الأقوال تفسير الطبري 1 : 162 - 164 .