تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
* ( فأخرج به من الثمرات رزقا لكم ) * يعني مما يخرجه من الأرض لكم * ( فلا تجعلوا لله أندادا ) * أي أشباها وأمثالا ، من الأصنام التي لا تعقل ولا تسمع ولا تبصر ولا تقدر على شئ ، * ( وأنتم تعلمون ) * أنها لا تقدر على شئ من هذه النعم الجليلة أنعمها عليكم ربكم تبارك وتعالى ( 1 ) . انتهى . وقريب منه مسلك المحدثين الأولين * ( الذي جعل لكم الأرض فراشا ) * ، فهي فراش يمشى عليها ، وهي المهاد والقرار عن ابن عباس وابن مسعود وناس من أصحابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) ، * ( فراشا ) * أي مهادا لكم ، عن قتادة وأنس . * ( والسماء بناء ) * فبناء السماء كهيئة القبة ، وهي سقف على الأرض ، عن ابن عباس وابن مسعود وعن ناس من أصحابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعن قتادة : جعل السماء سقفا لك ، * ( وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا ) * أي عدلاء عن قتادة ، * ( أندادا ) * ، أي أكفاء من الرجال تطيعونهم في معصية الله ، عن ابن عباس وابن مسعود وناس من أصحابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وقال ابن يزيد في قول الله : * ( فلا تجعلوا لله أندادا ) * الأنداد الآلهة التي جعلوها معه وجعلوا لها مثل ما جعلوا له ، وعن ابن عباس : أي لا تجعلوا أشباها ، وعن عكرمة : * ( فلا تجعلوا لله أندادا ) * ، أي تقولوا : لولا كلبنا لدخل
هامش
1 - التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 142 - 143 / 72 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 137 - 138 / 36 . 2 - راجع حول جميع هذه الأقوال تفسير الطبري 1 : 162 - 164 .