لجميع الخطايا والأخطاء مناشئ خاصة خارجية تستند تلك المناشئ
بتخيلاتها إلى المبدأ الأعلى ، لأنها ذات حظ من الوجود ، ويصح جعل
اللفظ لها وإطلاقها عليها بالضرورة . وقد مر شطر من البحث حول هذه
الجهة ، و * ( لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) * ( 1 ) .
المسألة الثالثة
حول كيفية خلق المطر
اختلفت أرباب الحل والعقد في كيفية خلق المطر - كما مر تفصيله -
وربما يستند إلى قوله تعالى : * ( من السماء ماء ) * على أن ماء المطر يتكون
من السماء ، لأن " من " نشوية فينشأ المطر من جانب العلو ، ولو أريد بذلك
ما به مطرية المطر ، وهي القطرة الخاصة بحدودها ، فالحق أنها من
السماء ، ولعل الآية أيضا ناظرة إلى أن ماء المطر من السماء ، وإن أريد أن
ما هو مادة المطر - وهي الجهة المشتركة بين المطر والبئر - توجد في
جو السماء فهو باطل عاطل ، وقد مر شطر من البحث حوله فيما سلف .
المسألة الرابعة
حول الوسائط في الأفعال الإلهية
إن قوله تعالى : * ( فأخرج به من الثمرات ) * شاهد قطعي على وجود
هامش
1 - الطلاق ( 65 ) : 1 .