تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
عن السيد المحقق المرتضى ( قدس سره ) : أنها لا تدل على خلاف نظرية القائلين بالاستدارة ، لأن مبسوطية الأرض نسبية بالضرورة ، لما فيها من الجبال والمرتفعات غير المبسوطة ، وهذا لا ينافي الكروية الثابتة لمجموع الأرض ، كما لا يخفى ( 1 ) . وبعبارة أخرى : قد اشتهر بين جمع : أن نسبة أرفع جبال الأرض إلى الأرض ، نسبة سدس عرض الحنطة إلى كرة قطرها ذراع ، فكما هو لا يضر بكرويتها ، كذلك انبساط الأرض ، فإن معنى البسط هو ما يقابل الفرش مما لا استراحة فيه ، أو لا يمكن ذرعها وحرثها . . . وهكذا ، فالاستدلال في غير محله جدا ، فما عن أبي علي الجبائي والبلخي من دلالتها على خلاف مرامهم ( 2 ) في غير محله . وأسوأ حالا من ذلك توهم دلالة الآية الشريفة على سكون الأرض وقرارها ، كما في تفسير الفخر وغيره ( 3 ) ، وقد أخذ هنا في مباحث تضحك منها الثكلى ، وكأنه بمجرد المماسة بين الألفاظ والأوضاع يبني على البحث عن كل ما يرتبط بها ، ولأجل هذه المسائل الأجنبية عن الآيات صار تفسيرا ضخما غافلين عن أن التفسير وفهم مداليل الكتاب غير التشحيم والتلحيم والتورم ، فلا تكن من الجاهلين .
هامش
1 - مجمع البيان 1 : 61 . 2 - تفسير التبيان 1 : 103 ، مجمع البيان 1 : 61 . 3 - راجع التفسير الكبير 2 : 102 - 103 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 380 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني