تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وعن الأمير ( عليه السلام ) : " ليس في الأشياء بوالج ولا عنها بخارج " ( 1 ) ، فكن على بصيرة . فعلى هذا تكون الآية الشريفة مشعرة بأن هذه الحوادث - مضافا إلى أنها مستندة إليه تعالى وإلى إرادته - تكون مشعرة بأن كيفية وجود الحوادث تقدما وتأخرا تابع لكيفية تعلق الإرادة التي هي نفس وجودها ، ولذلك صح أن يقال : * ( أنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم ) * على وجه الترتيب ، فعلى هذا تبين أن الآية الشريفة لا تدل على مرام الخصم ، ولا ينافي مرامنا هذا . وقد تحرر في محله : أن الحقائق الحكمية لا تقتنص من الإطلاقات العرفية ، ولا من ظواهر الآيات الإلهية ، فليتدبر جيدا . المسألة السادسة حول الغاية في فعله تعالى من المسائل الخلافية المحررة في الكتب العقلية : أن العالي لا يفعل للداني ، والأعالي لا تصنعون للأسافل ، فإن غاية الفعل هي جهة كمال الفاعل ، ولو كان الله تعالى يفعل للخلق ، يلزم أن يستكمل به بعد حصول الغرض وتحقق الغاية والداعي ، أو يلزم الاحتياج ، فيكون بعد تحققها واصلا إلى حاجته ومقصوده ، كما هو كذلك في الأسافل بعضهم بالقياس إلى بعض آخر . وذهب الناس إلى خلافه حتى قال " المثنوي
هامش
1 - راجع نهج البلاغة ، صبحي الصالح : 274 ، الخطبة 186 .