تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وثانيا : أن الشفاعة - كما تأتي بتفصيل إن شاء الله تعالى - مما رخص به القرآن العزيز لمن ارتضى له الله تعالى ، ومنه قوله تعالى : * ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) * ( 1 ) ، وقوله تعالى : * ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) * ( 2 ) فإذا أذن بذلك فلا منع منه عقلا ولا شرعا . وثالثا : ينافي ما قيل قوله تعالى في سورة يوسف : * ( قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين ) * ( 3 ) ، وقوله تعالى في سورة المائدة : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ) * ( 4 ) وفي سورة الإسراء : * ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ) * ( 5 ) . فبالجملة : التوسل إلى غير الله تعالى ليس من المقبحات العقلية حتى يمتنع الترخيص . نعم يمكن المناقشة في الآية الأولى : بأن نقل مقال إخوان يوسف لا يدل على رضى الشرع بذلك . وفي الآية الثانية : أن المقصود من الوسيلة هي الصلاة وفعل الخيرات وإقام الزكاة والحج والجهاد . نعم هذا خلاف إطلاق الآية المعارض بإطلاق الآية في المقام ، ولو سلمنا دلالة هذه الآية على المنع عن الاستعانة بغير الله على الوجه الكلي ، تكون الآية مقدمة على هذه
هامش
1 - الأنبياء ( 21 ) : 28 . 2 - البقرة ( 2 ) : 255 . 3 - يوسف ( 12 ) : 97 . 4 - المائدة ( 5 ) : 35 . 5 - الإسراء ( 17 ) : 57 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 374 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني