النسب والإسناد ، ويعاشرون على هذه الوتيرة ، ولم يصل من الشرع الأقدس
منع في خصوص هذه الأمور ، ولو كان الكتاب يدل على المنع لكانوا يتناهون
عن نهيه ، ويشتهر المنع بين الأصحاب الأقدمين ، بل والتابعين الأولين . فلا
تخلط ، وكن على بصيرة من أمرك .
المسألة الثالثة
حول جواز الاعتقاد بالوسائط العقلية الكلية
ربما يقال : إن هذه الآية تدل على منع الاعتقاد بالوسائط العقلية
الكلية ، بزعم أنها تنزلات إلهية ، أو أنها منبثقة من الإله ، أو أنها مظاهره ،
أو بناء على مزاعم العقول العشرة ، وأنه لا يمكن أن يصدر من الله إلا
العقل الأول ، تعالى الله عما يصفون ، * ( فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ) *
وتعترفون بأنه الإله .
وهذه المقالة من عقائد العامة ومن معتقدات الشيعة الإمامية إلا
جملة يسيرة منهم ، فإن القائلين بالتوحيد يعتقدون حسب النظر الأول : أن
كل شئ مخلوق لله تعالى بإرادة خاصة به بلا واسطة ، إلا مثل أفعال
العباد ، فإنها معركة الآراء .
ولنا أن نسأل : بأنه إن جاز الاعتقاد بالواسطة التي هي الند عندهم
في الأفعال ، فيجوز في الحوادث الاخر ، فإذا كانت البناية من البناء ، فليكن
الكرة السماوية من البناء الآخر ، وإذا كان البناء الأول لا ينافي التوحيد
تفسير القرآن الكريم — صفحة 377
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٧٧