تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
النسب والإسناد ، ويعاشرون على هذه الوتيرة ، ولم يصل من الشرع الأقدس منع في خصوص هذه الأمور ، ولو كان الكتاب يدل على المنع لكانوا يتناهون عن نهيه ، ويشتهر المنع بين الأصحاب الأقدمين ، بل والتابعين الأولين . فلا تخلط ، وكن على بصيرة من أمرك . المسألة الثالثة حول جواز الاعتقاد بالوسائط العقلية الكلية ربما يقال : إن هذه الآية تدل على منع الاعتقاد بالوسائط العقلية الكلية ، بزعم أنها تنزلات إلهية ، أو أنها منبثقة من الإله ، أو أنها مظاهره ، أو بناء على مزاعم العقول العشرة ، وأنه لا يمكن أن يصدر من الله إلا العقل الأول ، تعالى الله عما يصفون ، * ( فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ) * وتعترفون بأنه الإله . وهذه المقالة من عقائد العامة ومن معتقدات الشيعة الإمامية إلا جملة يسيرة منهم ، فإن القائلين بالتوحيد يعتقدون حسب النظر الأول : أن كل شئ مخلوق لله تعالى بإرادة خاصة به بلا واسطة ، إلا مثل أفعال العباد ، فإنها معركة الآراء . ولنا أن نسأل : بأنه إن جاز الاعتقاد بالواسطة التي هي الند عندهم في الأفعال ، فيجوز في الحوادث الاخر ، فإذا كانت البناية من البناء ، فليكن الكرة السماوية من البناء الآخر ، وإذا كان البناء الأول لا ينافي التوحيد