تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
يصنعون ذلك جهالة ، ولم يعهد من أهل الكتاب جعل الأنداد قبل الإسلام ، ولو أريد بالأنداد التثليث المعروف عن النصارى ، أو اتخاذ الابن المعهود عن اليهود ، فهو يرجع إلى الشرك في الجهات الأخر غير العبادة ، والآية ظاهرة في الزجر عن الشرك فيها ، كما لا يخفى . الوجه الحادي عشر حول تنكير " أندادا " في سياق النهي * ( لا تجعلوا لله أندادا ) * إن النكرة في سياق النفي تفيد العموم ، من غير فرق بين كونه مفردا أو جمعا ، بل في الإتيان به جمعا إشعار أو نص في أنه لا يجوز أن يجعل له تعالى أي ند ، سواء كان ندا في الذات ، أو في الصفات ، أو في الأفعال ، أو في العبادة والاستعانة . وربما يشعر بتعميم النظر ذكر الاسم الخاص ، الذي هو العلم للذات المستجمعة لجميع الكمالات والصفات ، واللائقة لجميع المحامد والعبادات والاستعانات ، كما يشعر ذكر الاسم العلم لها بأن وجه النهي وعلة الزجر ، أن هذه الذات تكون كذا ، ولا ذات تشابهها وتماثلها وتعد شريكها وندها وضدها . الثاني عشر حول عدم القدرة على جعل الأنداد التكليف يلازم قدرة المكلف على المكلف به ، وعلى هذا الأصل يلزم من النهي عن جعل الأنداد لله تعالى ، اقتدار الناس على إحداث الأنداد
تفسير القرآن الكريم — صفحة 370 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني