بعض البحوث الكلامية
حول الاستدلال على المسائل الإلهية
من المسائل الخلافية ما نسب إلى جمع من الحشوية ، حيث توهموا :
أن التوغل في الاستدلال على المسائل الإلهية وعلى وجود الصانع ، مما لا
يجوز ، لأن النظر لا يفيد العلم ، ولو كان مفيد العلم ولكنه غير مقدور ، مع أن
ذلك بدعة ولم يأمر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) به .
وقال الفخر : هذه الآية تدل على جواز الاستدلال واتخاذ البرهانيات
لإثبات رب المصنوعات وإله الكائنات ، حيث أردفه تعالى بما يدل على
وجود الصانع ( 1 ) .
وأنت خبير بما فيه ، ضرورة أن الإرداف بما يدل أعم من الاستدلال ،
وهذا من الفخر عجيب .
ثم إن استدلال الرب لا يرخص لاستدلال الخلق ، والذي هو المهم
أن هذه المسائل من الحشو في الكلام ولو كان عن غير الحشوية ، فضلا
هامش
1 - راجع التفسير الكبير 2 : 87 .