تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
بعض البحوث الكلامية حول الاستدلال على المسائل الإلهية من المسائل الخلافية ما نسب إلى جمع من الحشوية ، حيث توهموا : أن التوغل في الاستدلال على المسائل الإلهية وعلى وجود الصانع ، مما لا يجوز ، لأن النظر لا يفيد العلم ، ولو كان مفيد العلم ولكنه غير مقدور ، مع أن ذلك بدعة ولم يأمر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) به . وقال الفخر : هذه الآية تدل على جواز الاستدلال واتخاذ البرهانيات لإثبات رب المصنوعات وإله الكائنات ، حيث أردفه تعالى بما يدل على وجود الصانع ( 1 ) . وأنت خبير بما فيه ، ضرورة أن الإرداف بما يدل أعم من الاستدلال ، وهذا من الفخر عجيب . ثم إن استدلال الرب لا يرخص لاستدلال الخلق ، والذي هو المهم أن هذه المسائل من الحشو في الكلام ولو كان عن غير الحشوية ، فضلا
هامش
1 - راجع التفسير الكبير 2 : 87 .