تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فإنها تشمل الأبناء ، كما تشمل الآباء ، وإنما لا تجب على الطائفة الأولى للقرينة على عدم الوجوب ، ولا قرينة على عدم وجود الأمر ، فقوله تعالى : * ( يا أيها الناس اعبدوا ) * يكفي بكون المميزين - ولا سيما أهل العلم منهم - مندرجين فيه ، فيكون الأمر بالعبادة مستكشفا عن الأمر الإرشادي العام ، ضرورة أن المرشد إذا كان هو الله ، ويكون الإرشاد عاما ، والمرشد إليه عاما ، يعلم منه أن المرشد إليه معروف ، وليس بمنكر ، فإذا كان كذلك فيكون مأمورا به بالأمر المخصوص به ، لأنه به يصير معروفا . وهذا التقريب ينفعكم في استكشاف تكليف الكفار بالفروع . نعم لأحد دعوى : أن الآية ليست إلا بصدد زجر عبدة الأوثان ، فلا مصداق لها في عصرنا ، فتأمل .