فإنها تشمل الأبناء ، كما تشمل الآباء ، وإنما لا تجب على الطائفة الأولى
للقرينة على عدم الوجوب ، ولا قرينة على عدم وجود الأمر ، فقوله تعالى :
* ( يا أيها الناس اعبدوا ) * يكفي بكون المميزين - ولا سيما أهل العلم منهم -
مندرجين فيه ، فيكون الأمر بالعبادة مستكشفا عن الأمر الإرشادي العام ،
ضرورة أن المرشد إذا كان هو الله ، ويكون الإرشاد عاما ، والمرشد إليه
عاما ، يعلم منه أن المرشد إليه معروف ، وليس بمنكر ، فإذا كان كذلك فيكون
مأمورا به بالأمر المخصوص به ، لأنه به يصير معروفا .
وهذا التقريب ينفعكم في استكشاف تكليف الكفار بالفروع . نعم لأحد
دعوى : أن الآية ليست إلا بصدد زجر عبدة الأوثان ، فلا مصداق لها في عصرنا ،
فتأمل .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 317
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣١٧