تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الوجوب التكليفي وسائر الدواعي تحتاج إلى القرينة . ولكن لنا المناقشة : في أن الأمر في هذه الآية لو كان مستتبعا للتكليف يلزم تعدد العقاب عند ترك الصلاة وغيرها ، لأن الصلاة أيضا واجبة شرعية بالضرورة ، فمن تركها يعاقب على ترك الصلاة مرة وعلى ترك العبادة أخرى ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به . هذا ، وقد تحرر منا في الأصول : أن العناوين التي بينها نسبة العموم والخصوص المطلق ، لا يمكن إيجابها التأسيسي ، كما لا يمكن إيجاب العنوان الواحد مرتين ( 1 ) ، مثلا : إذا ورد : اضرب زيدا ، ثم ورد : اضرب زيدا ، كما لا يكون الأمر الثاني تأسيسا ، ولا يعقل ذلك ، كذلك الأمر هنا ، فإن النسبة بين الصلاة والعبادة عموم مطلق ، وما كان شأنه ذلك فلابد من التصرف في إحدى الهيئتين ، اما هيئة الأمر الأول أو الثاني ، وحيث إن إنكار وجوب الصلاة غير ميسور ، فيحمل الأمر هنا على الإرشاد والتوجيه العقلاني ، فاغتنم . المسألة الثالثة حول استحقاق العقاب والثواب من المسائل الخلافية المحررة في الكتب العقلية أسسها ، وفي الكتب الأصولية أيضا طائفة من بحثها : هو أن العقاب والعذاب والجحيم
هامش
1 - تحريرات في الأصول 2 : 257 وما بعدها .