الوجوب التكليفي وسائر الدواعي تحتاج إلى القرينة .
ولكن لنا المناقشة : في أن الأمر في هذه الآية لو كان مستتبعا للتكليف
يلزم تعدد العقاب عند ترك الصلاة وغيرها ، لأن الصلاة أيضا واجبة
شرعية بالضرورة ، فمن تركها يعاقب على ترك الصلاة مرة وعلى ترك
العبادة أخرى ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به .
هذا ، وقد تحرر منا في الأصول : أن العناوين التي بينها نسبة العموم
والخصوص المطلق ، لا يمكن إيجابها التأسيسي ، كما لا يمكن إيجاب
العنوان الواحد مرتين ( 1 ) ، مثلا : إذا ورد : اضرب زيدا ، ثم ورد : اضرب زيدا ،
كما لا يكون الأمر الثاني تأسيسا ، ولا يعقل ذلك ، كذلك الأمر هنا ، فإن
النسبة بين الصلاة والعبادة عموم مطلق ، وما كان شأنه ذلك فلابد من
التصرف في إحدى الهيئتين ، اما هيئة الأمر الأول أو الثاني ، وحيث إن
إنكار وجوب الصلاة غير ميسور ، فيحمل الأمر هنا على الإرشاد والتوجيه
العقلاني ، فاغتنم .
المسألة الثالثة
حول استحقاق العقاب والثواب
من المسائل الخلافية المحررة في الكتب العقلية أسسها ، وفي
الكتب الأصولية أيضا طائفة من بحثها : هو أن العقاب والعذاب والجحيم
هامش
1 - تحريرات في الأصول 2 : 257 وما بعدها .