تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
المسألة الثانية حول تكليف الكفار بالفروع اختلفوا في مسألة تكليف الكفار بالفروع على أقوال ، والمسألة خلافية بين أهل الوفاق والخلاف ، والمشهور بين أصحابنا تكليفهم بها ، وذهب الكاشاني ( 1 ) والمحدث البحراني ( 2 ) وبعض آخر إلى القول الثاني ، والمسألة بتفصيل يأتي في ذيل بعض الآيات المستدل بها على هذه المسألة . والذي نريد الإشارة إليه : هو أن هذه الآية حسب عمومها تقتضي عدم اختصاص التكليف بالفروع في حق المسلمين والمؤمنين ، فإن العموم المستفاد منه يورث انسحاب قلم التكليف إلى قاطبة الأنام ، ويوجب اشتراك الكل في وجوب القيام بالعبادة عند الرب ذي الفضل والإنعام ، فإذا وجبت العبادة عليهم كالصلاة وغيرها ، فغير العبادات أولى بذلك . نعم هنا شبهة أشرنا إليها في الأصول ( 3 ) : بأن هذه الآية لا تدل على وجوب العبادة تكليفا ، فإن ما هو الواجب بين العبادات هي العناوين الخاصة ، كالصلاة والصوم والحج وغيرها ، والعبادة هو العنوان
هامش
1 - راجع الوافي ، الفيض الكاشاني 1 : 20 . 2 - راجع الحدائق الناضرة 3 : 39 - 44 . 3 - تحريرات في الأصول 2 : 152 .