كثيرا عن شمول النساء ، مع قيام الأدلة الخاصة على اشتراكهن مع الرجال
في التكليف ، إلا ما قام الدليل على خلافه .
والذي هو التحقيق : أنه لا قصور في شمول الخطابات والقوانين
العامة الكلية عن شمول جميع الأفراد ، لأن المخاطبة والأمر والنهي
ليس مع الغائبين ولا المعدومين ، بل الأحكام مجعولة على العناوين
الكلية على نهج القضايا الحقيقية ، وهذا الأمر مما يتضح سبيله بمراجعة
القوانين المصوبة في مجالس النواب والشيوخ فكما لا قصور فيها
بالنسبة إلى المعدومين والغائبين ، كذلك الأمر هنا .
هذا ، مع أن كثيرا من الأحكام المجعولة ليست مشتملة على الخطاب
والنداء والأمر والنهي وبالجملة : تفصيل المطلب في تحريراتنا
الأصولية ( 1 ) . والخطابات الموجودة في السلف ، وفي النصائح والأشعار
بالنسبة إلى الإنسان ، مثل القوانين العامة الإنشائية .
والشبهة في قبال هذه المسألة من الشبهة في مقابل البديهة ،
وكما أن القضايا الإخبارية ، كقولك : النار حارة ، وكل إنسان ضاحك ، لا يقصر
عن شمول المعدومين ، لما أنه حين الانعدام لا شمول ، وحين الوجود لا قصور
في ألفاظ القضية الإنشائية والإخبارية ، كذلك القضايا الإنشائية والقوانين .
هذا كله ، مع قطع النظر عن بحث تختص به الخطابات القرآنية ،
دون القوانين الواردة في السنة النبوية والأحاديث العلوية
هامش
1 - راجع تحريرات في الأصول 3 : 437 وما بعدها .