تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
كثيرا عن شمول النساء ، مع قيام الأدلة الخاصة على اشتراكهن مع الرجال في التكليف ، إلا ما قام الدليل على خلافه . والذي هو التحقيق : أنه لا قصور في شمول الخطابات والقوانين العامة الكلية عن شمول جميع الأفراد ، لأن المخاطبة والأمر والنهي ليس مع الغائبين ولا المعدومين ، بل الأحكام مجعولة على العناوين الكلية على نهج القضايا الحقيقية ، وهذا الأمر مما يتضح سبيله بمراجعة القوانين المصوبة في مجالس النواب والشيوخ فكما لا قصور فيها بالنسبة إلى المعدومين والغائبين ، كذلك الأمر هنا . هذا ، مع أن كثيرا من الأحكام المجعولة ليست مشتملة على الخطاب والنداء والأمر والنهي وبالجملة : تفصيل المطلب في تحريراتنا الأصولية ( 1 ) . والخطابات الموجودة في السلف ، وفي النصائح والأشعار بالنسبة إلى الإنسان ، مثل القوانين العامة الإنشائية . والشبهة في قبال هذه المسألة من الشبهة في مقابل البديهة ، وكما أن القضايا الإخبارية ، كقولك : النار حارة ، وكل إنسان ضاحك ، لا يقصر عن شمول المعدومين ، لما أنه حين الانعدام لا شمول ، وحين الوجود لا قصور في ألفاظ القضية الإنشائية والإخبارية ، كذلك القضايا الإنشائية والقوانين . هذا كله ، مع قطع النظر عن بحث تختص به الخطابات القرآنية ، دون القوانين الواردة في السنة النبوية والأحاديث العلوية
هامش
1 - راجع تحريرات في الأصول 3 : 437 وما بعدها .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 310 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني